← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع - ابن المنذر - ت الجبرين - ط1 1-2
محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر فقه عام
A− A+
17
نقل أقوال أهل العلم إلا أنه في بعض المسائل يكون لبعض العلماء فيها أكثر من قول فلا يذكر سوى أحدها (۱) . وغالباً يكون هو القول المشهور عنه ، وهذه طريقة أكثر علماء الخلاف. قال النووي : ( وله المصنفات المهمة النافعة في الإجماع والخلاف وبيان مذاهب العلماء، منها الأوسط والإشراف وكتاب الإجماع وغيرها واعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه وله من التحقيق في كتبه مالا يقاربه أحد) (۲) . وقال ابن الهمام : عند كلامه على مسألة ما إذا تزوج امرأة لايحل له نكاحها قال: لذين يعتمد على نقلهم وتحريرهم مثل ابن المنذر كذلك ذكروا، فحكى ابن المنذر عنها [أي عن أبي يوسف ومحمد أنه يحد في ذات المحرم، ولا يحد في غير ذلك) (۳) . وقال ابن قاضي شهبه : (أحد الأئمة الأعلام، وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام، صنف كتباً معتبرة عند أئمة الإسلام) (4) . وقال الذهبي : كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل) (٥) وقال السيوطي : كان على نهاية من معرفة الحديث والاختلاف) (٦) ولهذا فلا عبرة بما قاله فؤاد سركين عند ترجمته لابن المنذر ، حيث قال: (ومع ذلك فقد مُجُرح، لأنه نسب إلى أبي حنيفة ومالك والشافعي آراء لا توجد في كتبهم) (٧) ، ولعله اغتر في ذلك بما قاله مسلمة بن قاسم القرطبي، وقد سبق ذكر قوله والرد عليه عند الكلام مكانة المؤلف العلمية وثناء العلماء عليه ص ١٣ - ١٥ . على (۱) انظر على سبيل المثال ص١٢٠ من هذا الكتاب. تهذيب الأسماء واللغات ١٩٦/٢. (۳) شرح فتح القدير كتاب الحدود باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه ١٤٨/٤. (٤) طبقات الشافعية ٦٠/١. (٥) تذكرة الحفاظ ۰۸۷۲/۳ (٦) طبقات المفسرين ص (۷) تاريخ التراث العربي المجلد الأول الجزء الثالث ص ۰۷۸ – ۲۱ –