← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع - ابن المنذر - ت الجبرين - ط1 1-2
محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر فقه عام
A− A+
16
المطلب السابع : حكايتة لإجماع أهل العلم : إن من يدرس المسائل التي حكى الإمام ابن المنذر الإجماع عليها تتبين له دقته في ذلك، فلا تكاد تجد مسألة حكى إجماع أهل العلم عليها إلا وقد وافقه في ذلك بعض أئمة هذا الشأن كابن حزم أو ابن رشد أو ابن قدامة أو غيرهم. وقد يوجد في بعض هذه المسائل خلاف شاذ من بعض أهل العلم وهي قليلة إذا قورنت بالمسائل التي لم يعثر فيها على خلاف. كما أن هذا الخلاف قد لا يثبت عن من نسب إليه (١). وإن ثبت عن منهم فقد يكون قولاً عنه، أو اشتهر عنه خلافه (۲) أو أن الإجماع سابق لخلافه (۳) أو رجع · (٤) أحد أن المخالف في ذلك ممن لا يعتد بخلافه عند أهل العلم أو عند بعضهم ) وإن لم يوجد شيء من هذه الاحتمالات فلا ذلك وسيلة إلى القدح في جميع ينبغي أن يتخذ من الإجماعات التي حكاها المؤلف، أو الحكم بأنه متساهل في حكاية الإجماع، وأنه يحكي علمه مخالف، أو مع عدم جزمه بعدم وجود مخالف. فهذا كله غير مسلم، الإجماع مع بوجود فهو عندما يكون غير جازم بعدم وجود مخالف يقول : (أجمع كل من أحفظ عنه) أو عبارة نحوها (٥). وعندما يكون عالماً بوجود خلاف شاذ يقول: (أجمع عوام أهل العلم) أو عبارة نحوها (٦) ذلك فقد يخفى عليه خلاف بعض أهل العلم في بعض المسائل. وهذا لا . ومع قصوراً اطلاعه على أقوال أهل العلم، فكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه في وسلم، وكثير من حفاظ الحديث من علماء المسلمين لم تبلغهم بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن باب أولى عدم بلوغ بعض أقوال شواذ من أهل العلم في بعض المسائل الفرعية ابن المنذر وغيره من فقهاء المسلمين. والله أعلم. يعتبر المطلب الثامن : نقله لمذاهب أهل العلم : من خلال توثيق أقوال أهل العلم التي ذكر ابن المنذر في هذا الكتاب، وبالنظر في توثيق الأقوال التي ذكرها في الأجزاء المحققة من الأوسط والإشراف تبين لي دقته في (۱) انظر مثالاً على ذلك ص ۲۷۹ ، تعليق (۲)، وص ٢٨٤ ، تعليق ٦ ، وص۳۰۳ ، تعليق ۲ من هذا الكتاب. (۲) انظر على سبيل المثال ص ٢٨٤ ، تعليق ٢، من هذا الكتاب. (۳) انظر مثالاً على ذلك ص ٢٦٧ تعليق (٢) و ص ٣٣٦ تعليق ٤ من هذا الكتاب. (٤) انظر على سبيل المثال ۲۹۰، تعلیق (۱) من هذا الكتاب. ص (ه) انظر مثالاً على ذلك ص ٢٩۰، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٧ من هذا الكتاب. (٦) انظر على سبيل المثال ص ٢٨٦ ، ٣٤٤ ، ٣٤٥ من هذا الكتاب