← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع - ابن المنذر - ت الجبرين - ط1 1-2
محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر فقه عام
A− A+
15
المسألة حديث صحيح عنه كذا، قال: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو صح وإن كان فيها حديث ضعيف قال روينا، أو يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا. وهذا الأدب الذي سلكه هو طريق حذاق المحدثين وقد أهمله أكثر الفقهاء وغيرهم أصحاب باقي العلوم، ثم له من التحقيق ما لايداني فيه، وهو اعتماده مادلت عليه من أحد السنة الصحيحة عموماً أو خصوصاً بلا معارض فيذكر مذاهب العلماء ثم يقول في المذاهب وبهذا أقول، ولا يقول ذلك إلا فيما كانت صفته كما ذكرته، وقد يذكر دليله في بعض المواضع، ولا يلتزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه، ولا يتعصب لأحد ولا على أحد على عادة أهل الخلاف، بل يدور مع ظهور الدليل ودلالة السنة الصحيحة، و يقول بها مع من كانت، هذا فهو عند أصحابنا معدود من أصحاب الشافعي، مذكور في جميع كتبهم في الطبقات) (1) . ومع وقال الذهبي : كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً) (٢) . وقال السيوطي : كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، مجتهداً لا يقلد أحداً) (۳) . وقال السبكي : (المحـمـدون الأربعة محمد بن نصر ومحمد بن جرير وابن خزيمه وابن المنذر من أصحابنا، وقد بلغوا درجة الاجتهاد المطلق، ولم يخرجهم ذلك عن كونهم من أصحاب الشافعي والمتخرجين على أصوله المتمذهبين ،بمذهبه، لوفاق اجتهادهم اجتهاده، بل قد ادعى من بعدهم من أصحابنا الخلص كالشيخ أبي علي وغيره أنهم وافق رأيهم رأي الإمام الأعظم، فتبعوه، ونُسِبُوا إليه، لا أنهم مقلدون، فما ظنك بهؤلاء الأربعة، فإنهم وإن خرجوا عن رأي الإمام الأعظم في كثير من المسائل، فلم يخرجوا في الأغلب، فاعرف ذلك، واعلم أنهم في أحزاب الشافعية معدودون وعلى أصوله في الأغلب مخرجون، و بطريقه متهذبون والمذهبه متمذهبون) (٤) وقال تقي الدين الفاسي : كان فقيهاً مجتهداً، إلا أنه كان كثير الميل إلى مذهب الشافعي، وهو معدود في أصحابه) (٥) (۱) تهذيب الأسماء واللغات (۱۹۷/۲ (۲) تذكرة الحفاظ ۰۷۸۲/۳ (۳) طبقات الحفاظ (٤) طبقات الشافعية ١٢٦/٢. (٥) العقد الثمين ٠٤٠٧/١ ص .۳۳۰ - 19-