14
(1);
طبقات الشافعية )
من
كتب
أكثر المسائل يرجح قول الشافعي وذلك لأنه وافق اجتهاده اجتهاده، وهو مذكور في ومع ذلك إذا خالف قول الشافعي الدليل ،رده، وبين مخالفته للدليل، ومن أمثلة ذلك قوله في كتابه الإشراف (۲) : ( واختلفوا في شرب أبوال الأنعام فرخصت فيه طائفة... وفيه قول ثان وهو أن الأبوال كلها نجسة. هذا قول الشافعي، وبالقول الأول أقول... وإنما تحرم الأشياء إما بكتاب أو سنة أو إجماع، وأما أن يأخذ أحد تحريم شيء الأشياء عن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فغير جائز، بل قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بشرب أبوال الإبل، ولا نعلم أحداً قال قبل الشافعي: إن أبوال الأنعام وأبعارها نجسة. وقال في كتابه الأوسط (۳) عند كلامه على إيجاب الجلد مع الرجم على الزاني الثيب قال: (واحتج الشافعي بقول عمر على المنبر: الرجم في كتاب الله حق على زنى إذا كان قد أحصن. ولم يذكر جلداً. الله صلى الله عليه رسول وسلم ماعزا ولم يجلده وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة فإن اعترفت ،رجمها، فكل هذا يدل على أن الجلد منسوخ عن الثيب. وكل الأئمة عندنا رجم بلا جلد. قال أبو بكر: وقد عارض الشافعي بعض أهل العلم في هذا الباب فقال: جلد مائة ثابت على كل زان بظاهر كتاب الله، وهو قوله: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ لم يفرق بين البكر والثيب، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشيب الرجم ويزيد ما ذكرناه تأكيداً حديث عبادة بن الصامت) ثم ذكر الأدلة على إثبات الجلد قبل الرجم من أقوال الصحابة وأفعالهم ثم قال: (وغير جائز أن يثبت نسخ بغير حجة... ثم أبعد ذلك أن يقع نسخ بتوهم متوهم حيث لم يبلغه أن النبي صلى
من
عليه وسلم جلد ماعزا) (٤) .
ورجم
الله
قال النووي : وله من التحقيق في كتبه مالا يقاربه أحد، وهو في نهاية من التمكن الحديث وضعيفه، وله عادات جميله في كتابه الإشراف: أنه إن كان في
في معرفة
صحیح
(۱) انظر مراجع ترجمة المؤلف ص (١١،١٠) من هذه المقدمة.
(۲) كتاب الأطعمه باب ذكر القرد والفيل ...٣٣٠/١ المسألة (١٦٨٦). (۳) كتاب الحدود باب ذكر إيجاب الجلد مع الرجم على الثيب الزاني، واختلاف أهل العلم فيه
لوحة ٤٦ .
(٤) وانظر أيضاً ماقاله في الأوسط في كتاب المياه ما لا ينجس الماء من الهوام وما أشبهها مما لا
نفس له سائله ۲۸۱/۱ – ۲۸۳ .