11
وقد أجاب تقي الدين الفاسي عن قول مسلمة وعن مانسب إلى العقيلي بقوله: (ولا يلتفت إلى تكذيب العقيلي له في دعواه السماع من الربيع بن سليمان صاحب الشافعي، لأنه ثقة حجة، ولا إلى قول مسلمة بن قاسم عنه : إنه لا يحسن الحديث. لأنه إمام متبحر فيه، وتآليفه تشهد بذلك) (۱) .
ويجاب أيضاً عن ما نسب إلى العقيلي من تكذيب ابن المنذر بأنه مشكوك في صحة نسبته إليه، فهو لم يذكره في كتاب الضعفاء.
والذهبي حينما أورد هذا القدح أورده بعد نقله لقدح مسلمة فقال: (ونسب إلى العقيلي...) (۲) وفعل (نسب) يحتمل أن يكون مبنياً للمعلوم، فيكون مسلمة هو الذي نقله عن العقيلي، ومسلمة غير ثقة فيما ينقله، ويحتمل أن يكون مبنياً للمجهول، وهو من صيغ التمريض، وهذا يدل على أن الذهبي نقل هذا القدح من مصدر غير موثوق، أو من طريق
لا تثبت، أو أنه لا يعرف من الذي نقله عن العقيلي، والله أعلم.
المطلب الرابع : شيوخه :
لقد
سمع ابن المنذر الحديث من شيوخ كثيرين من حفاظ الحديث وغيرهم من علماء المسلمين، وقد هيأت له سكناه مكة السماع من كثير من علماء المسلمين من شتى أنحاء العالم الإسلامي عند قدومهم مكة للحج أو العمرة، أو المجاورة بها مدة من الزمن.
ومن أشهر شيوخه :
۲
www
۱ - إمام الحفاظ محمد بن اسماعيل البخاري صاحب الصحيح. الإمام الحافظ محمد بن عيسى بن سوره الترمذي صاحب السنن. ٣ - الربيع بن سليمان المرادي المصري صاحب الإمام الشافعي - إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري الصنعاني صاحب عبدالرزاق. ه - محمد بن إدريس الرازي أبو حاتم الإمام الحافظ (۳) . هؤلاء من شيوخ ابن المنذر الذين سمع منهم الحديث. أما شيوخه الذين أخذ عنهم الفقه فلم تذكر لنا المراجع المتوفرة التي ترجمت له أحدا منهم بعينه.
(1)
العقد الثمين ٤٠٧/١ (٢) الميزان ٤٥٠/٣ . (۳) انظر ترجمة هؤلاء وغيرهم من شيوخ ابن المنذر في مواضع ورودهم في هذا الكتاب.