10
ونسب إلى العقيلي أنه كان يحمل عليه وينسبه إلى الكذب، وأنه يروي عن الربيع ابن سليمان عن الشافعي، ولم ير الربيع ولا سمع منه
(1)
ويجاب عن قول مسلمة : بأنه – أي مسلمة ـ ضعيف في نفسه، فقد اتهمه بعض العلماء بالكذب واتهمه بعضهم بضعف العقل، وقيل: كان
ضعيفاً
(۲)
من المشبهه . ومن
في نفسه فلا يقبل قوله في غيره. قال الإمام الذهبي : ( ولا عبرة بقول مسلمة)
كان
(۳)
أما ما نسب إلى العقيلي فقد رده الذهبي بقوله : (وأما العقيلي فكلامه من قبيل كلام الأقران بعضهم في بعض، مع أنه لم يذكر في كتاب الضعفاء، ثم حكى عن أبي الحسن ابن القطان أنه قال: (لا يلتفت إلى كلام العقيلي فيه) (٤)
ويجاب أيضاً عن القول بأن ابن المنذر لم ير الربيع ولم يسمع منه: بأن ابن المنذر ثقة وقد صرح في كتابه الأوسط (٥) بأنه قرأ على الربيع كتب الشافعي المصرية. وقال في موضع آخر من كتابه الأوسط (٦) بعد أن ذكر الدليل من السنة على أن مالا نفس له سائلة من الهوام وما أشبهها لا ينجس الماء، وذكر أنه قول أكثر أهل العلم قال: (ولا أعلم أحدا قال غير ماذكرت إلا الشافعي، فإن الربيع أخبرني أنه قال: فيها قولان...) فقوله: (فإن الربيع أخبرني صريح في أنه منه. وذكر أيضاً أنه سمع وهي بلد الربيع بن سليمان - من بكار بن قتيبه (۷) . فإذا ثبتت رحلة ابن المنذر إلى بلد الربيع وهو معاصر له فكيف يقال: إنه لم يره ولم يسمع
منه.
سمع بمصر
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذه المسألة بقوله : ( وروايته عن الربيع عن الشافعي يحتمل أن تكون بطريق الإجازة، وغاية مافيه أنه تساهل في ذلك باطلاق: أنا) (۸)
(۱) الميزان ٤٥٠/٣، ٤٥١.
(٢) الميزان ١١٢/٤، اللسان ،٣٥/٦ تاريخ علماء الأندلس ص ۱۲۹، ۱۳۰. (۳)، (٤) الميزان ٤٥١/٣.
(0) كتاب الطهارة: ذكر الوجه الثالث الذي أجمع أهل العلم على وجوب الطهارة منه...
المسألة (١٠).
،١٣٠/١
(1) كتاب المياه ذكر مالا ينجس الماء من الهوام وما أشبهها مما لا نفس له سائله ۲۸۱/۱ (۷) الأوسط كتاب المياه جماع أبواب الاستنجاء ۲٤٤/١ (۸) لسان الميزان ٢٧/٥.
- 18-