5
مقدمة الإفهام في شرح عمدة الأحكام
وقد بقي هذا الشرح لم يخدم من عام ١٤٠٩هـ إلى هذا العام ١٤٣٤هـ، وقد حَصَلْتُ على نسخة خطية مفرغة عن طريق الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز، ابن عم سماحة شيخنا ابن باز ، وذلك عام ١٤١٥هـ، وقال: إنه حصل عليها من قبل الشيخ الدكتور عمر بن سعود العيد، واتصلت بالشيخ عمر فسألته من فرغها؟ فقال: فرغها بعض الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولكن كان التفريغ ناقصاً ، فهو من أول الكتاب إلى الحديث رقم ۳۹۱ من كتاب الأطعمة، وكانت جميع الأشرطة عندي «عشرون شريطاً»، فدفعت الأشرطة كلها للشيخ عيد بن محمد الرميح، وهو من تلاميذ شيخنا ابن باز، ففرّغ الناقص من أول باب الصيد إلى نهاية الكتاب من الحديث رقم ٣٩٢ إلى الحديث رقم ٤٣٠، «ثمانية وثلاثين حديثاً»، ثم دفعه إليَّ - جزاه الله خيراً- وبقي هذا التفريغ عندي سنين عديدة، وقد مضى على تسجيل درس الشيخ عه لهذا الكتاب ست وعشرون سنة، ولم يُخرج من أي جهة علمية، والتفريغ لا يعتمد عليه؛ لأن الذي فرَّغ ثلاثمائة واثنين وتسعين حديثاً لا يُعرف بعينه، فشرح الله صدري لتحقيقه، فأخذت النسخة المفرغة، وطبعتها، ثم صححناها ثلاث مرات، فوجدنا فيهـا أخطاء كثيـرة جـداً مـن المفرغين للأشرطة، فما كان منّي إلا العزم على التحقيق فأخذت أطابق، وأقابل بين كلام سماحة الشيخ ، وبين المفرغ: كلمة كلمة - ولله الحمد- وكان التسجيل رديئاً جداً، ولكن أعانني الله على ذلك، فله الحمد حتى يرضى، وله الحمد بعد الرضى.