4
مقدمة الإفهام في شرح عمدة الأحكام
مقدمة المحقق
ومن
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد: فهذا شرح مُيَسَّر لكتاب عمدة الأحكام للإمام المحدث
بین
جمله،
عبدالغني بن عبد الواحد المقدسي ، شرحه: شيخ الإسلام في عصره، المجدّد شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز له، وذلك أذان العشاء، والإقامة في مسجده الذي بجوار منزله في مدينة الرياض، حي البديعة، يقرؤه عليه إمام مسجده الشيخ محمد إلياس بن عبد القادر الهندي، وذلك عام ١٤٠٩هـ، وكان شرح سماحة الشيخ مميزاً جداً، ومختصراً، ومحققاً، ومحكماً، وهو إلهام من الله تعالى، فقد كان الشيخ في هذا الشرح المبارك يشرح في كل جلسة: ثلاثة أحاديث، وأحياناً أربعة، وأحياناً خمسة أحاديث، وفي بعض الأحيان حديثين، وفي بعض الأحيان حديثاً واحداً فقط، ويستشهد في شرحه بأحاديث كثيرة جداً، ومختصرة وصحيحة، وكان يقتصر على القول الصحيح الذي تشهد له الأدلة من الكتاب والسنة، و﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ (١)
(۱) سورة الجمعة، الآية: ٤ .