← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإفهام في شرح عمدة الأحكام - ابن باز - ت القحطاني
عبد العزيز بن باز فقه عام
A− A+
13
تمكنه مقدمة الإفهام في شرح عمدة الأحكام من علم الحديث، وتحليقه في إطار علم الرجال، وصفاء سريرته، وقوة اعتقاده، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وغضبه لانتهاك حدود الله ع (۱). قال ضياء الدين المقدسي: «كان لا يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلَّا ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحَّتَهُ، أَوْ سقمَهُ، وَكَانَ يُقال: هو أَمِيرَ الْمُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيثِ، جاء إليه رجل فقال : رجلٌ حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث فقال : لو قال أكثر من هذا العدد الصدق» (٢). وقال أيضاً: رأيت فيما يرى النائم- وأنا بمرو- كأن الحافظ عبد الغني جالس والإمام البخاري يقرأ عليه من جزء، أو كتاب، وكان الحافظ د عليه شيئاً (۳). یرد وقال تاج الدين الكندي: «لَمْ يَرَ الحَافِظُ مِثْلَ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّارَ قُطْنِي مِثْلُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيّ)) وقال ابن النجار في تاريخه: حدّث بالكثير، وصنف تصانيف حسنة في الحديث، وكان غزير الحديث، وكان غزير الحفظ من أهل الإتقان والتجويد، قيماً بجميع فنون الحديث»). (۱) مقدمة عبد القادر الأرناؤوط، في تحقيقه لعمدة الأحكام ، ص ٢٠. (۲) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٢١/ ٤٤٨، وطبقات الحفاظ للسيوطي، ص: ٢١٧. (۳) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي، ١/ ٤٠٦. (٤) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٢١/ ٤٤٩ . (٥) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب الحنبلي، ١/ ٤٠٨ .