← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - ابن الملقن - ت المشيقح - ط العاصمة 1-11
ابن الملقن فقه عام
A− A+
7
قال تعالى: ﴿ شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَيْكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ ﴾ ، فهم أهل الخشية والشكر ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا ، الدين فيهم يسترشد المسترشدون وبنورهم يستضيء المهتدون فَسْلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) لير شدوهم إلى سبيل الحق، والواجب الله على الخلق، وأراد بهم خيراً حيث فقههم في من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين فجميع الخلائق مأمورون بالاهتداء بهديهم، والرجوع إليهم في دينهم، إذا تمسكوا بحبل الله القويم وسلكوا صراطه المستقيم فهم المكرمون بوراثة النبيين . إن العلماء ورثة الأنبياء، ففضّلهم في الدنيا بأن يستغفر لهم كل حي وبأنهم كالقمر ليلة البدر لشدة الإضاءة لأحوال العباد في العبادة، وفي الأخرى الحشر في زمرة الأنبياء والرسل، فهذا هو العلم النافع الذي يورث خشية الله ويبلغ رضاه، والذي يستفيد منه العالم مع القليل من العمل. فإن من عرف هذا فعليه بالاجتهاد لينال ما يرجو من النجاة في يوم المعاد، حيث قلة بضاعة كثيرين من الناس هذا الزمن ـ ممن ينتسبون إلى العلم الشرعي ـ أمثالي - من الأحاديث النبوية الصحيحة والناس عيال في العلم على من قبلهم من أئمة أهل العلم. في فالتمست خدمة هذا الفن بحسب الحال، فألزمت نفسي بالبحث والتفتيش فيما وقعت عليه يدي من فهارس الكتب المطبوعة والمخطوطة بحثاً عن كتاب نافع أصيل في هذا الشأن رجاء أن يحقق الله لي به تلك الأمنية فهداني الله وله الحمد والمنة إلى مخطوطة كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام وهو شرح نفيس لكتاب عمدة