6
مقدمة المحقق
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره
60
ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال تعالى : ( يَتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ . وقال تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا
عَظِيمًا .
وقال تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ
لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) .
وبعد : فإنه لما كان العلم أشرف ما يُتَحَلَّى به في الوجود، وأحسن ما يتفضل الله به على عباده ويجود، قال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ الله الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَحَتْ فَفَضَّلَ مَنْ مَنَّ عليهم بهذا وزينهم بلباس التقوى ،والوقار لما تزين غيرهم باللباس الفاني، وأكرمهم بخاصية أن قرن ذكرهم بذكره وأشهدهم على وحدانيته،