8
الأحكام، فلما قرأت ما تيسر لي منها واطلعت على بعض كلام أهل العلم في الإحالة عليها والثناء عليها وعلى مؤلفها رحمه الله ولا سيما الله الأئمة المعتبرين شرح صدري لتحقيق مخطوطته وطباعته ليكون في متناول الراغبين في الاطلاع عليه والاستفادة منه من أهل العلم ؛ لأن ذلك من الإعانة على البر والتقوى والنصح الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فاستعجلت ذلك لعدة أمور منها :
أولاً : خشية تعرض المخطوطة للتلف أو النسيان .
ثانياً : الإسراع في تحقيق الاستفادة منها خدمة لطلبة العلم وليحوز مؤلفه رحمه الله عظيم الأجر، قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث . . . » ثم قال : «علم ينتفع به» .
ثالثاً : كون هذا الشرح من أنفس الشروح لكتاب عمدة
الذي نفع الله به علماء المذاهب في سائر العصور.
الأحكام
رابعاً : كثرة المعتنين بحفظ متنه والمشتغلين بتدريسه وشرحه من أهل العلم فأحببت أن يكون هذا الشرح في متناول أيديهم تتميماً
للفائدة، وإعانة على الخير .
التي
وبعد: فهذا واحد من كتب الأكابر من أهل العلم المغمورة كادت أن تدخل في طي النسيان بعد غياب طويل، وقد بذلت غاية الجهد ــ حسب الحال ـ و لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا فِي إخراجه بصورة علمية أحسبها تتناسب مع مكانة الكتاب والمطلعين عليه، فإن أصبت فمن توفيق الله عز وجل، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، وأستغفر الله العظيم.