← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإشراف على مذاهب العلماء - ابن المنذر - ط دار المدينة 1-10
_ فقه عام
A− A+
27
في شروح الحديث ، وبين طريقة الفقهاء في كتب الفقه ، فهو يبتدئ كــل بــاب بحديث مسند إن كان ، وقد يذكر قبله بعض الآيات القرآنية إن صح الاستدلال به ، ثم يذكر الأحكام الفقهية المستخرجة من هذه الأدلة ، ومن غيرها مما يدخل تحت هذا الباب ، وقد يستدل لبعض هذه الأحكام بأدلة حديثية غير مسندة غالباً ، وبأدلة أخرى ، ولعل من أعظم مميزاته وأجمل عاداته في تصانيفه كلها ، أنه إذا كان في المسألة حديث صحيح أو أثر صحيح قال : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ثبت عن عمر ، وعلي كذا وكذا ، أو صح عنهم كذا كذا . ، وإذا كان فيها حديث ضعيف أو أثر غير صحيح قال : روينا عن النبي ، وعن عمر وعلي كذا وكذا ، وهذا الأدب الرفيع الذي سلكه هــو طريق حذاق المحدثين ، وقد أهمله أكثر الفقهاء (1) قال النووي : وله عادات جميلة في كتابه الإشراف ، أنه إن كان في المسألة حدیث صحیح قال : ثبت عن النبي كذا ، أو صح عنه كذا 6 إن كان فيها و حديث ضعيف قال : روينا أنه يروى عن النبي كذا ، وهذا الأدب الذي سلكه هو طريق حذاق المحدثين ، وقد أهمله أكثر الفقهاء وغيرهم من أصحاب باقي العلوم ، ثم له من التحقيق ما لا يدان فيه ، وهو اعتماده ما دلت عليه السنة الصحيحة عموماً أو خصوصاً بلا معارض ، فذكر مذاهب العلماء ، ثم يقول في أحد المذاهب : وبهذا أقول ، ولا يقول ذلك إلا فيما كانت صفته كما ذكرته ، وقد يذكر دليله في بعض المواضع، ولا يلزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه ، ولا يتعصب لأحد ، ولا على أحد على عادة أهل الخلاف ، بل يدور مع ظهور الدليل ودلالة السنة الصحيحة ، ويقول بها مع من كانت (٢) & (1) كذا ذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات ۱۹۷/۲۱ (۲) تهذيب الأسماء واللغات. ۱۹۷/۲۱. - TV -