16
!
الصحابة والتابعين ، حتى صارت كتبه الفقهية والحديثية مصدراً للفقهاء والمحدثين
على حد سواء قال النووي: الإمام المشهور ، أحد أئمة الإسلام المجمع على إمامته وجلالته ، ووفر علمه ، وجمعه بين التمكن في علمي الحديث والفقه ، وله المصنفات المهمة النافعة في الإجماع ، والخلاف ، وبيان مذاهب العلماء ، منها الأوسط ، والإشراف ، وكتاب الإجماع وغيرها ، واعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه ، وله من التحقيق في كتبه ما لا يقاربه أحد ، وهو في نهاية من التمكن في معرفة صحيح الحديث وضعيفه (۱) ، وقال في المجموع بعد أن نقل عبارات من قوله : " هذا كلام ابن المنذر ، الذي لاشك في إتقانه وتحقيقه ، وكثرة اطلاعه على السنة ، ومعرفته بالدلائل الصحيحة ، وعدم
تعصبه
وقال ابن القطان : كان ابن المنذر فقيها ، محدثا ثقة (٣) وقال الداودي : أحد الأعلام ، وممن يقتدي بنقله في الحلال والحرام ، كان إماماً مجتهداً ، حافظاً ورعاً (٤) وقال ابن شهبة : ابن المنذر النيسابوري الفقيه ، نزيل مكة ، أحد الأئمة الأعلام ، وممن يقتدي بنقله في الحلال والحرام ، صنف كتباً معتبرة عند أئمة الإسلام (٥) .
وقال ابن الهمام: والذين يعتمد على نقلهم وتحريرهم مثل ابن المنذر ، كذلك ذكروا ، فحكى ابن المنذر عنهما ( أبو يوسف ، ومحمد ) أنه يحد في ذات
(۱) تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١٩٦/٢
(۲) المجموع ٥٧/١ .
(۳) مختصر طبقات علماء الحديث ۲/۱۳۱ .
(٤) ط . المفسرين ٥٥/٢
(5) ط. الشافعية ٦٠/١ .
-17-