15
في اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها ، واحتاج إلى كتبه الموافق
(۱)
والمخالف (1)
وقال النووي : ولا يلتزم التقيد في الاختيار بمذهب أحد بعينه ، ولا يتعصب بأحد ، ولا على أحد ، على عادة أهل الخلاف ، بل يدور مع ظهور الدليل ودلالة السنة الصحيحة ، ويقول بها مع من كانت ومع هذا فهو عنــد
(۳)
(۲)
أصحابنا معدود من أصحاب الشافعي ، مذكور في جميع كتبهم في الطبقات وذكر الذهبي قول النووي وقال : قلت : ما يتقيد بمذهب واحد إلا من هو قاصر في التمكن من العلم كأكثر علماء زماننا ، أو من هو متعصب والحق كما قال الذهبي ، فإنه كان يأخذ بالقول الذي يؤيده الدليل. ولا يتعصب لقول أحد ، ولا على أحد ، وكان إذا خالف قول أحد من الفقهاء الدليل رده ، وبين مخالفته للدليل ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، ولذا قال الذهبي : كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل ، وكان مجتهدا لا يقلد أحداً (٤).
٦- مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :
لقد بلغ ابن المنذر ذروة العلم في الفقه والحديث ، فكان يعرف بفقيه مكة وشيخ الحرم ، ومؤلفاته التي أتقنها وأجاد فيها تشهد بذلك
•
والمؤلف رحمه الله قد غلب عليه الجانب الفقهي ، والتخصص في فن الخلاف حتى صار إمام هذا الفن بحق، ونهج في هذا الفن منهجاً لم أره في كتب معاصريه ، فقد توسع في ذكر أقوال أهل العلم، وفي الاستدلال لها بالكتاب والسنة وأقوال
(۱) ط. الفقهاء / ۸۹ .
(۲) تهذيب الأسماء واللغات ۱ ق ۱۹۷/۲ .
(۳) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٤٩١
(٤) تذكرة الحفاظ ۷۸۲/۳
-10-