17
المحرم ، ولا يحد في غير ذلك ، قال : مثل أن يتزوج المجوسية ، أو خامسة ،
أو معتدة (1)
ونقل النووي كلام ابن المنذر في نقض الوضوء بخروج شيء من غير السبيلين كدم الغصد ، والحجامة ، والقيء ، والرعاف ، وقال : وقال أبو بكر ابن المنذر : لا وضوء في شيء من ذلك ، لأني لا أعلم مع من أوجب الوضوء فيه حجة ، ثم قال النووي : هذا كلام ابن المنذر الذي لا شك في إتقانه ، و تحقيقه ، وكثرة اطلاعه على السنة ، ومعرفته بالدلائل الصحيحة ، وعدم تعصبه . والله أعلم (۲)
مؤلفاته :
ألف ابن المنذر كتبا كثيرة مهمة نافعة في شتى العلوم ، فمنها ما بقى تداوله
العلماء ، وتذكره الكتب ، ومنها ما ذهب به كر الدهر ومر الزمان ، فلم يترك لنا
حتى اسمه ، وكانت كتب ابن المنذر مصدرا وثيقا للمفسرين ، والمحدثين والفقهاء ، والأصوليين وغيرهم ممن جاء بعده ، فاعتمدوا على روايته للأحاديث ،
وفي تصحيحها وتضعيفها ، وعلى نقله لأقوال الصحابة وأهل العلم من بعدهم في المسائل الفقهية الخلافية ، فلا تكاد تجد كتابا من كتب التفسير ، أو شروح الحديث ، أو كتب الفقه التي تهتم ياجماع العلماء وخلافهم ، إلا وفيه نقل من بعض مؤلفاته ، وأذكر مثالاً واحداً ، فإن الحافظ ابن حجر قد ذكر اسم ابن المنذر
في فتح الباري أكثر من ٥٩٠ مرة في نقله عنه
،
(1) فتح القدير ٢٦٠/٥
(٢) المجموع ٧٥/٢ .
- 1V-