← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
A−
A+
18
۱۹
(الخامسة) : نزول براءتها من السماء مما نسبه إليها أهل الإفك في ست عشرة آية متوالية (١) ، وشهد الله لها بأنها من الطيبات ، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم . وانظر تواضعها وقولها : ( ولشأنى فى نفسى كان أحقر من أن يتكلم الله في بوحى يتلى ) (۲) قال الزمخشرى : ( ولو فليت القرآن وفتشت عما أوعد به
=
-
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي - قالت : خرجنا مع رسول الله - - في بعض أسفارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْداء – أو بذاتِ الجيش انقَطَعَ عِقْدٌ لى ، فأَقامَ رسولُ الله - ل - على التماسِه ، وأَقامَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ . فأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلا تَرَى ما صنَعَتْ عائشةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - والناس ، ولَيْسُوا على مَاءٍ وليس معهم ماءً ؟ فجاءَ أَبو بكر ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِى قَدْ نَامَ ، فقال : حَبَسْتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناسَ ، ولَيْسُوا على مَاءٍ ولَيْسَ مَعَهُمْ مَاءً . فقالت عائشةُ : فعاتبنى أبو بكر وقال ما شاءَ الله أَنْ يَقُولَ ، وجعلَ يَطْعَنُنِي بيده في خَاصِرَتي ، فلا يمنعنى مِنَ التَّحَرُكِ إِلَّا مكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فَخِذى ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم – حين أَصْبَحَ على غير ماءٍ ، فَأَنْزَلَ الله آيةَ التيثم ، فَتَيَمَّمُوا . فقال أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْر : ما هيَ بِأَوَّلِ بَرَكتكم يا آل أبي بكر . قالت : فبَعَثْنا البعير الذى كُنتُ عَلَيْهِ ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ
م : ( ۲۷۹/۱ ) (۳) كتاب الحيض (۲۸) باب التيمم - عن
رقم ( ٣٦٧/١٠٨ )
.[٢٦
بن عبد الله
، عن مالك به .
(۱) من قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ ... إلى قوله تعالى : لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [ النور : ١١ (٢) يحسن بنا أن نورد حديث الإفك كاملاً للفائدة ، ولأنه سيتعلق به كلام من المصنف آت خ : ( ٢٥٣/٢ - ٢٥٧ (٥٢) كتاب الشهادات (۱٥) باب تعديل النساء بعضهن بعضا – عن أبي الربيع سليمان بن داود عن فليح بن سليمان ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير وسعيد ابن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثى ، وعبيد الله بن عتبة عن عائشة – رضي الله عنها - زوج النبي - - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله منه ، قال الزهرى : وكلهم حدثنى طائفة من حديثها وبعضهم أَوْعَى مِنْ بَعضٍ وأَثْبَتُ له اقتصاصًا - وقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِد مِنْهُمُ الحديث الَّذِي حَدَّثَنَى عَنْ عَائِشَةَ ، وبَعضُ حَديثهم يُصَدِّقُ بَعضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَرادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَفْرَعَ بَيْنَ أَزْواجِهِ ، فَأَيْتُهِنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِهَا مَعَهُ . فَأَقْرَعَ بَينَنا في غَزَاةٍ غَزاها فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ معه بعدما أُنزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أَحْمَلُ فِي هَودَج وأُنْزَلُ فيه فَسِرْنا حَتَّى إذا فَرَغَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن غَزْوَتِهِ تِلْكَ وقَفَلَ ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ آذَنَ ليلة بالرَّحيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنوا بِالرَّحِيل فَمَشَيْتُ حتَّى جاوَزْتُ الجيشَ ، فَلما قَضَيْتُ شَأَنَى أَقْبَلْتُ إلى الرَّحْل -
=