← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
A−
A+
17
١٨
(الثالثة) :- - أنها حيث خيرت كان خيارها على التراخي بلا خلاف وأما الخلاف فى أن جوابهن : هل كان مشروطًا بالفور أم لا ؟ ففى غيرها . هكذا قاله القاضي أبو الطيب الطيرى فى تعليقه ، فإنه حكى الخلاف ، وصحح الفورية ، ثم قال : ( والخلاف فى التخيير المطلق ، فأما إذا قال لها : ( اختارى « وقت شئت ، كان على التراخى بالإجماع » . قال : وعائشة من هذا القبيل
أى
لقوله : « ولا عليك تعجلى حتى تستأمرى أبويك » اهـ
(۱)
.
وهو تقييد يرتبط به إطلاق ( الشرح ) و ( الروضة » ، ولم يقف ابن الرُّفْعَة على هذا النقل ، فقال في شرح الوسيط : ( وفي طَرْد ذلك في بقية أزواجه كلهن نظر ، من جهة أن المُهْل فى التخيير إنما قيل لعائشة فقط ، وسببه – والله أعلم - أنها كانت أحدث نسائه سنا ، وأحب نسائه إليه ، فكان قوله لها : لا تبادرينى بالجواب خوفًا من أن تبتدره باختيار الدنيا . ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لاسيما إذا نظرنا إلى ماجاء في الصحيح من تخصيص ذلك بها ، كأن ذلك يُنزل منزلة ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه : « اختارى متى شئت » وقال لأُخرى : ( اختارى ) فإن خيار الأولى يكون على التراخى ، والأُخرى على الفور .
(الرابعة)
-:
حين حبس
رسول الله صلى الله عليه وسلم
عقدها نزول آية التيمم بسبب الناس ، وقال لها أسيد بن حضير « ماهى بأول بركتكم يا آل أبي بكر » (٢)
= بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : إني ذاكر لك أمرًا ، فلا عليك أن تستعجلى حتى تستأمرى أبويك ، وقد علم أن أبوى لم يكونا يأمراني بفراقه . قالت : ثم قال : إن الله قال : يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ إلى تمام الآيتين . فقلت له : ففى أى هذا أستأمر أبوى ؟ فإنى أريد الله ورسوله والدار الآخرة . رقم (٤٧٨٥) وفى (٥) باب و وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ } الآية.
قال البخارى : وقال الليث حدثني يونس ، عن ابن شهاب .. فذكر نحوه . رقم : (٤٧٨٦) وفي آخره : قالت : ثم فعل أزواج رسول الله - مثل ما فعلت ، ثم قال البخاري : تابعه ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرنى أبو سلمة . وقال عبد الرزاق ، وأبو سفيان
موسی بن أعين المعمري
―
، عن معمر ، عن الزهرى ، عن عروة ، عن عائشة
(۱) في المطبوعة : ( مرتبط » وما أثبتناه من الأصل .
(۲) خ : ( ۱۲۵/۱ ) (۷) كتاب التيمم - باب رقم (۱) ، قال الإمام البخارى