18
فتبعوه ونسبوا إليه ، لا أنهم مقلدون ، فما ظنك بهؤلاء الأربعة ، فإنهم وان خرجوا عن رأي الامام الأعظم، في كثير من المسائل فلم يخرجوا في الأغلب، فأعرف ذلك وأعلم أنهم في أحزاب الشافعية معدودون، وعلى أصوله في الأغلب مخرجون ، وبطريقه متهذبون ، وبمذهبه متمذهبون (۲۰) .
منزلته العلمية :
ابن المنذر قد بلغ ذروة العلم في الفقه والحديث فكان يعرف بفقيه مكة وشيخ الحرم ، ومؤلفاته تشهد بذلك .
،
عده الشيرزي من الفقهاء وقال : صنف في اختلاف العلماء كتباً لم يصنف أحد مثلها ، واحتاج إلى كتبه الموافق والمخالف (۲۱) . وجلالته، ووفور علمه، وجمعه بين التمكن في علمي الحديث والفقه وقال : وله المصنفات المهمة النافعة في الاجماع والخلاف وبيان مذاهب العلماء، منها الأوسط، والاشراف وكتاب الاجماع ،وغيرها واعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه ، وله من التحقيق في كتبه مالايقاربه أحد، وهو في نهاية من التمكن في معرفة الحديث وضعيفه (۲۲) ، وقال في المجموع بعد أن نقل قوله : « هذا كلام ابن المنذر، الذي لاشك في اتقانه وتحقيقه، وكثرة اطلاعه على السنة، ومعرفته بالدلائل الصحيحة ، وعدم تعصبه ) (۲۳) .
صحيح
6
ثناء العلماء عليه :
قال ابن القطان : كان ابن المنذر فقيهاً، محدثاً ثقة(٢٤). وعرفه الذهبي
بقوله : الحافظ ، العلامة الفقيه، الأوحد ، شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم
يصنف مثلها (٢٥) .
۲۰ ـ ط . الشافعية الكبرى: ٣ / ١٠٢ - ٠٣
۲۱ ـ ط . الفقهاء ٨٩ .
۲۲
-
تهذيب الأسماء واللغات ١ ق ٢ / ١٩٦
٢٣ – المجموع ١ / ٥٧ .
۲۵
مختصر ط. علماء الحديث ۱۳۱ / ۲ .
. تذكرة الحفاظ ٣ / ۷۸۲ .
۱۷