22
في دار المقامة (۱) ، والمعالم (۳) التى من وفق لدقيق العمل فيها لم يحتج في القبول إلى علامة ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من سالت
(۳)
(٤)
محاجر ) عيونه على العقيق ، وزادت حلاوة ذوقه بها على الرحيق ، وأشهد
أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذى شرف قبلة الحجر بالقبلة ، وارتقى من حجر التكريم إلى مقام لم يحلّه أحد قبله ، صلى الله عليه أكمل الصلوات ، ما أقيمت الصلوات ورفعت الدعوات ، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته (٥) نجوم الاهتداء ، وأقمار الاقتداء ، ما طاف بالكعبة طائف، ووقف بعرفة (٦) واقف، وسلم تسليما كثيرا ، ومجد وعظم . بعد ، فهذا كتاب ينزل من القلوب منزلة الجنان (۷) ، ومن العيون منزلة الإنسان (۸) ، لم يُنسج له على منوال ، ولم تسمح له قريحة بمثال ، قدحه زناد الأشواق ، من حُراق (۹) القلب التواق ، وأملاه باعث الحب . المكي ، عند فوات العيش الهنى
أما
فاستملا حديث من سكن الحى ولا تكتباه إلا بدمعي
(۱) دار المقامة : الجنة ، والمقامة : الاقامة . (۲) المعالم هنا : مواضع المناسك والشعائر
(۳) المحاجر : جمع محجر ، ومحجر العين ما دار بها وبدا من البرقع
(٤) العقيق : اسم لمواضع بالمدينة واليمامة والطائف وغيرها ولعل المراد الأول ، يعنى
بذلك شهادة من بكى شوقا اليه ، فسالت دموعه
من عينيه
•
(ه) في ا : وذرياته
(٦) في ا : عرفات
(۷) الجنان : القلب أوروعه
(۸) انسان العين : المثال الذي يرى في السواد (۹) حراق كغراب : ماتقع فيه النار عند القدح
٢٤
•