← المكتبة
▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
40
٤٢
ارشاد اولي البصائر والألباب المعرفة الفقه بالقرب الطرق وأيسر الأسباب للشيخ عبد الرحمن السعدي
وأما المشهورُ مِنَ المذهَبِ في هَذَا النَّوعِ : فَلَابُدَّ مِنْ غَسلِه بِالمَاءِ سَبْعِ مَرَّاتٍ ؛ قِيَاسًا عَلَى نجاسة الكلب
ولكنه قول في غاية الضعف والقِيَاسُ لَابُدَّ فِيهِ مِن مُسَاوَاةِ الأَصْلِ للفرع وأَن يُحْكَمَ عَلَى الأمرين بحكم واحدٍ
فالمسَاوَاةُ مُنْتَفِيَةٌ ، بعدَمَا خَصَّ الشَّارِعُ الكَلبَ بِذَلِكَ .
والحكم مختلف
فعِندَ القائلين بهذا القِيَاس : لَا يُوجِبُونَ التُّرَابَ ، وحَيثُ تبين كيفية إِزالَةِ النَّجَاسَةِ باختلافِ أحوَالِهَا .
فكُل نَجَاسَة يجبُ إِزالَتْهَا ، فإزَالَتُهَا مِنَ البَدَنِ والبُقْعَةِ والتَّوبِ شَرِطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ لأَمْرِ الشَّارِعِ بِتَطْهِيرِ البَدَنِ والثّيابِ
وذَلِكَ لا يَجِبُ لِغَيرِ الصَّلَاةِ ، فَتَعَيَّنَ وَجُوبُه للصَّلَاةِ . • وقولُنَا : « كُلُّ نَجَاسَةِ يجبُ إِزَالَتْهَا » احترانٌ مِنْ أَمَرَينِ : أحدهما : إِذَا اضْطُرَّ الْإِنسَانُ إِلَى بَقَائِهَا بِأَنْ
- عَجَزَ عَنِ المَاءِ الَّذِي يُزِيلُهَا وغيره .
- أو كَانَ تَضِرُّه إِزَالَتُهَا .
= فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حَفَنَ على رأسه ثلاث حَفَنَاتٍ ، ثم أفاض على سائر جَسَدِهِ ، ثم غَسَل رجليه ) رواه البخاري ( ٢٤٨ ) ومسلم ( ٣١٦ ) ( ٣٥ )
واللفظ له