← المكتبة
▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
39
- وتَارَةٌ بالاستجمَارِ
- وتارةٌ بِغَيرِ ذَلِكَ
أسئلة في الطهارة
٤١
وَلَم يَأْمُر بِغَسْلِ النَّجَاسَاتِ سَبْعًا ، سِوَى نَجَاسَةِ الكَلْبِ
وكما أَنَّهُ مُقتَضَى النُّصوص الشرعية فإِنَّه مناسِب غاية المناسَبَةِ ؛ لأنَّ إزالة النَّجَاسةِ من بَابِ إِزالَةِ الأَشْيَاءِ المحسُوسَةِ
ولذلِكَ قَالَ الفُقَهَاءُ : إِنَّهَا مِنْ بَابَ التُّرُوكِ ؛ الَّتِي القَصْدُ إزالةُ ذَاتِهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْمَرِيلِ لَهَا
ولِهَذَا لم يَشتَرِطُوا فِيهَا نِيَّةٌ وَلَا فِعْلَ آدمي . فلو غسلَهَا مِن غَيرِ نِيَّةٍ أَو غَسَلَهَا غيرُ عَاقِلِ أو جَاءَهَا المَاءُ فَانصَبَّ عَلَيْهَا : طَهُرَتْ
بخلافِ طَهَارَةِ الحَدَثِ الَّتِي هِيَ عَبَادَةٌ لابُدَّ مِن نِيَّتِهَا ، واسْتَرَطَ لَهَا الشَّارِعُ مِنَ التّرتيب ، والمُوَالَاةِ ، والكَيْفِيَّاتِ ، والنِّيَّةِ مَا يُوجِبُ أَن تَكُونَ
عِبَادةٌ مَقصُودَةٌ .
ولهَذَا شُرِعَ في هَذَا النَّوعِ : العَدَدُ ، والتَّثليثُ في الوُضُوءِ . وفي الغُسلِ كُلِّه ؛ عَلَى المَذهَبِ
وعَلَى الصَّحِيحِ : لَا يُشْرَعُ إِلَّا تثليثُ إِفَاضَةِ المَاءِ عَلَى الرَّأْسِ .
حَيثُ وَرَدَ فِيهِ الحَدِيثُ (۱)
(۱) كما في حديث عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله الله إذا اغْتَسَلَ من الجنابة يبدأ
فيغسل يَدَيْهِ ، ثم يفرغ بيمينه على شماله ، فيغسل فرجه ، ثم يتوضأ ، ثم يأخذ الماء