← المكتبة
▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
41
-
اسئلة في الطهارة
أَو لم يَجِدْ إِلَّا تَوْبًا نَجَسًا يُصَلِّي
- أَوْ حُبِسَ بِبقعةٍ نَحِسَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ الخُرُوجَ مِنْهَا .
٤٣
فهذا مضطَرٌ ، والمضطر مَعذُورٌ اتفاقا ، وَعَلَيْهِ أَنْ يصلِّي في هذه الحال وَلَا يُعِيدُ فِيهَا كُلَّها عَلَى القَولِ الصَّحِيحِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيهِ الأُصُولُ
الشرعية .
وأمَّا المشهورُ مِنَ المَذْهَبِ فِيهَا : فإِنَّه أيضًا لَا يُعِيدُ ؛ إذا حُبِسَ يبقعَةٍ نَجسَةٍ ، وَلَا إذَا صَلَّى وَعَلَى بَدَنِه نَجَاسَةٌ يَعجَرُ أو يَتَضَرَّرُ بِازَالَتِها ، لكن يتيمَّمُ عَنهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى البَدَنِ ، قِيَاسًا عَلَى التَّيهم للحَدَثِ
وأَمَّا نَجَاسَةُ الثّوبِ والبقعَةِ : فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهُما قولًا وَاحِدًا . والصَّحِيحُ أيضًا : وَلَا نَجَاسَةُ البَدَنِ ؛ لأَنَّ القِيَاسَ عَلَى الحَدَثِ غيرُ
صَحِيحٍ وَلَو كَانَ صَحِيحًا ؛ لَوَجَبَ أَنْ يَعُمَّ الَّذِي عَلَى البَدَنِ والتَّوبِ والبقعَةِ .
والشَّارِعُ إِنما شَرَعَ النِّيتُمَ للأحدَاثِ فَقَط
وأَمَّا إِذَا صَلَّى في ثوب نَجَسٍ : فَعَليهِ الإِعَادَةُ عَلَى المَذْهَبِ .
وَلَيسَ لِهَذَا القَولِ حُجَّةٌ أَصْلاً .
والصَّوَابُ كَمَا تَقدَّمَ : أَنَّهُ يُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ
فإِنَّ اللَّهَ لَم يُوجِب عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُصَلِّي الفَرْضَ مَرَّتَيْنِ إِلَّا إِذَا أَحَلَّ بما