← المكتبة
▭▭ 2 pages
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
4
بسم اله الرحمن الرحيم
مقدمة المعتني
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضِلَّ له ، ومَنْ يُضلل فلا هادي له ، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما
بعد : فإن الفقه في الدين من أعظم العبادات .
·
يقول الإمام محمد بن شهاب الزهري : « مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الفِقْه (۱)
وهذا الكلام يراد به : أنه ما يُعبد الله بمثل أن يتعبد بالفقه في الدين فيكون نفس التفقه عبادة ؛ كما قال معاذ رضي الله عنه : ( عَلَيْكُم بِالعِلْمِ فَإِنَّ طَلبه لله عِبادة ) . وقد يُراد به : أنه ما عُبد الله بعبادة أفضل من عبادة يصحبها الفقه في الدين ؛ لعلم الفقيه في دينه بمراتب العبادات ومفسداتها وواجباتها وسننها ، وما يُكملها وما يُنقصها (٢)
ولا شك أن تعليم الناس الفقه في الأحكام الشرعية من أهم الواجبات التي يجب أن تلقى العناية من أهل العلم ، عن طريق الخطب والدروس والمحاضرات والمصنفات ؛ لا سيما في هذه الأيام التي أصبح فيها الكثير من المسلمين يجهلون الكثير من الأحكام الشرعية ، فتراهم يعبدون الله على جهل ، يَتَعَامَلُون فيما بينهم
على غير هدى فيقعون فيما فيه هلاكهم من مما نهى الله عنه
صحيح
(۱) رواه أبو نعيم في ( الحلية ) ( ٣ / ٣٦٥ ) بإسناد (۲) ذكر هذين المعنيين الحافظ ابن القيم في ( مفتاح دار السعادة ) ( ١ / ٣٩٠ ، ٣٩١ ) ، ثم قال :
وكلا المعنيين صحيح.