← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
عبد الرحمن بن ناصر السعدي فقه عام
A− A+
5
الله ورحم ابن القيم إذ يقول : ( إنَّ الإنسان إذا لم يكن له علم بما يُصلحه معاشه ومعاده كان الحيوان البهيم خيرًا منه لسلامته في المعاد مما يهلكه دون الإنسان الجاهل (۱) في وهذا هو العلامة الشيخ عبد الرحمن الشعدي رحمه الله (٢) يقوم بواجبه خير قيام في نصيحة المسلمين وتَيْسِير العلم لهم ، فنراه يُصنف لهم المصنفات في معظم الفنون ، وبالطُّرُق المتنوعة ؛ فتارةً على صورة أسئلة وأجوبة ، وتارةً على صورة حوارات ومناظرات .. وهذا المصنف الذي بين أيدينا أحد مصنفاته في هذا الشأن ، وبطريقة السؤال والجواب نراه يعلم الناس ييسر وسهولة • وكما يقول عنه مصنفه : ( تأليف بَدِيعُ المَنْزَعَ ، سَهْلُ الْأَلْفَاظِ والمَعَانِي حَسَنُ الترتيب ، يَحْتَوِي عَلَى مُهِمَّاتِ مَسَائِل الأحكام . رَتَّبَتُهُ بِصُورَةِ السُّؤَالِ المحرَّرِ الجَامِعِ ، وَالجَوَابِ المُفصَّل النَّافِع . يَحتَوِي عَلَى أُصُولٍ وَضَوَابِطَ وَتَقسِيمَاتٍ ، تُقَرِّبُ أَشتَاتَ المَسَائِلِ ، وَتُضمُ النَّظائِرَ والفَوَارِقَ وَكَثِيرٌ مِن هَذِهِ الأَجوِبَةِ يَتَنَاوَلُ أَبَوَابًا مِنَ الْفِقهِ عَدِيدَةً وَأُصُولا تَنْبَنِي عَلَيْهَا أَحكَامٌ مُفِيدَةٌ وَتُعرفُ القَارِئَ مِن أَي قَاعِدَةٍ أُخِذَتْ ، وعلى أَي أَساسِ أُثْبِتَتْ ، وتُوَضّح التَّعْلِيلاتِ والحِكَمَ ، ولعل هذه الأمور أكثر فائدة مما في الأجوبة منَ التَّفصيلاتِ الفقهِيَّةِ ؛ لِعمُوم نَفْعِهَا وحُسْنِ موقعها (۳) وفي رسالة من الشيخ لأحد تلاميذه بتاريخ ١٥ شوال ١٣٥٨هـ ييبن الشيخ (۱) مفتاح دار السعادة » لابن القيم ( ١/ ٢٩٦ ) . (۲) تراجع ترجمة مُفَصَّلَة للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ؛ وضعناها في مقدمة تحقيقنا لكتابه و منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين » ؛ فأغنى عن إعادتها هنا (۳) راجع مقدمة المصنف لكتابه هذا ص ( ٨، ٩ ) ،