← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
عبد الرحمن بن ناصر السعدي فقه عام
A− A+
37
والمذهَبُ : لابد من غسله • اسئلة في الطهارة ۳۹ 14 وكُلُّ هَذِه المسائلِ تُعَلَّلُ بالمشقة بل قد تَكُونُ المَشَقَّةُ مُوجِبَةٌ لِعَدَمِ إِيجَابِ غَسل المتنجس كَقَولِ الأَصحابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : وَلَا يَجِبُ غَسْلُ جَوَانِبِ بَحْرٍ نُرِحَتْ للمشقة وكذلك الإِناءُ الَّذي تَخمَّرَ فيه العصير ثم تخلَّل : لا يجب غسله وكَذَلِكَ الحفِيرَةُ الَّتي فيها مَاءٌ نجسٌ إِذا طهر · وكُلٌّ هذا : قَولٌ وَاحِدٌ في المذهَبِ . وَكَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيح : لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ فم كَلْبِ الصَّيدِ مِنَ الصَّيدِ لعدم أَمرِ الشَّارِعِ بِغَسْلِ مَحَلِّ ذَلِكَ والمذهَبُ : لَابُدَّ مِنْ غَسْلِه وَهُوَ ضَعِيفٌ. وكذَلِكَ النَّجَاسَةُ والجنابة في دَاخِلِ العَينِ لَا يَجِبُ غسلُهَا . وَكُلُّ هَذِهِ يُحْكَمُ لَهَا بِالطَّهَارَةِ مَعَ وُجُودِ سَبَبِ التَّنجُسِ للحكمَةِ المذكورة . وأمَّا الاضطِرَارُ عَلَى بَقَاءِ النَّجَاسَةِ في بدن أو ثوب أوبقعة ، وصحة الصَّلَاةِ مَعَ ذَلِكَ : فتِلكَ مسألةٌ أُخرَى ترجع إلى أصلِ صِحَّةِ العبادةِ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهَا المَعْجُوزِ عنه كما يأتي