← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
عبد الرحمن بن ناصر السعدي فقه عام
A− A+
22
٢٤ وإن ارشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه باقرب الطرق وأيسر الأسباب ، للشيخ عبد الرحمن السعدي كَانَ الاسْتِبَاهُ بَيْنَ ماءٍ طَهُورٍ وَمَاءٍ طاهرٍ غَيرِ مُطَهِّرٍ : على المذهَبِ تَوضَّأَ مِنهُمَا وُضُوءًا واحدًا من كُلِّ واحِدٍ منهُمَا غَرفَةٌ وصَحْت طَهَارَتُه ؛ لأَنَّ الطَّهُورَ يُطَهِّرُه والطَّاهِرُ لا يَضُرُّهُ . فَإِنِ احتاج أحدهما للشُّربِ تَحَرَّى في هَذِهِ الحَالِ وتَطَهَّرَ بِما غَلَبَ عَلَى ظَنِّه ، ثُمَّ تَيَمَّمَ احتياطا وعَلَى القَولِ الصَّحيح : لا تتصوَّرُ المسألة ؛ لأَنَّ الصَّحيح أَنَّ الماءَ إِمَّا نَجَسٌ أَو طَهُورٌ ، كما تَقدَّمَ الشَّيُّ في النَّجاسة ٦ - إِذا شَكَكْنَا في نَجَاسَةِ شَيءٍ أو تَحْرِيمِهِ فما الطَّرِيقُ إِلى السَّلَامة ؟ الجواب : الطَّرِيقُ إِلَى السَّلامَة : الرَّجوع إلى الأُصُولِ الشَّرعيَّةِ ، والبناء عَلَى الأمور اليقينية فإِنَّ الأَصْلَ في الأَشْيَاءِ : الطَّهارة ، والإباحَةُ . فما لم يَأْتُنا أَمْرٌ شَرْعِيّ يَقِين ؛ يُنْقَلُ عَن هَذَا الأَصْلِ ، وَإِلَّا اسْتَمْسَكنَا به . وأَدِلَّهُ هَذَا الأَصلِ مِنَ الكِتَابِ والسُّنَّة كثيرة . فعَلَى هَذَا الأَصلِ : إِذَا شَكَكْنَا في نَجَاسَةِ مَاءٍ ، أَو ثَوْبٍ ، أَو بَدَنٍ ، أَو إناء ، أو غير ذلك ، فالأَصلُ الطَّهارة وكذلك : الأَصْلُ جَوَازُ استعمالِ الأَمْتِعَةِ ، والأواني ، واللباس والآلات ، إِلَّا مَا وَرَدَ تَحريمه عَن الشَّارِعِ .