← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
عبد الرحمن بن ناصر السعدي فقه عام
A− A+
21
اسئلة في الطهارة فتارِكُ المأمور به لا تَبْرَأُ ذمَّتُه إِلَّا يفعله وفَاعِل المحظور الذي هُوَ مَعَذُورٌ : لَا شَيْءٍ عَلَيهِ ۲۳ (۲) وإِنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ بعد الفَرَاغِ مِنْ طَهَارَتِهِ : فَهَذَا وَاضِحٌ لا شيء عَلَيه ؛ لأنَّه توضَّأَ بِمَاءٍ طَهُورٍ وَصَلَّى وَلَيسَ عَلَيهِ نجاسةٌ وإنما ذكرنا هذا لأجل التقسيم (۳) وأَمَّا إِنْ جهل الحال فلم يدرِ هل نجاسةُ الماءِ قَبلَ استعمَالِه أَو بَعدَهُ أَو النَّجاسَةُ قد أصابته قبلَ الصَّلاةِ أَو بَعدَها : فطهارَتُه وصَلَاتُه صَحِيحَتَانِ قولًا وَاحِدًا لِبنَائه عَلَى الأصل ؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ النَّجَاسَةِ اشتباه الماء الممنوع بغير الممنوع ٥- إذا اشتَبَةَ ماءً ممنوع مِنْهُ بما لَيْسَ بِمَمْنُوعِ مَا حُكمُه ؟ الجواب : إِن كَانَ المشتبه ماءً نجسًا بِطَهُورٍ أَوْ مَاءً مُبَاحًا بمحرَّم : اختيبَ الجَمِيعُ وصارَ وُجُودُهُمَا واحدًا ؛ لِعَدَمِ قُدرَتِهِ عَلَى الوُصُولِ إِلَى الماءِ الطَّهُورِ المتاح ، ويُعدَلُ إِلَى التّيمم . إِلَّا إِنْ تمكن من تطهير الماءِ النَّجسِ بِالطَّهُورِ ، بِأَنْ يَكُونَ الطَّهُورُ كَثِيرًا وعنده إناءٌ يَسَعُهُمَا ، فيَخلطهما ويَصِيرَانِ مُطَهِّرَين وعَلَى القَولِ الصَّحِيح : يَبْعُد جِدًّا اشتباه النَّجِسِ بالطَّهُورِ ؛ لأَنَّه لَا ينجس الماء إلا بالتغير ولكن مَتَى وَقَعَ الاشتباه في الصُّورِ النَّادِرَةِ : كُفَّ عَنِ الجَمِيعِ .