← المكتبة
▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
17
اسئلة في الطهارة
۱۹
وإن كان دون القُلْتَينِ صَارَ طَاهِرًا غَيرَ مُطَهِّرٍ ، عَلَى المذهَبِ ، ولكن عند الاضطرارِ إِليه يُستَعْمَلُ مَعَ التّيمُمِ
وعَلَى القَولِ الصَّحيح في المذهَبِ : يبقَى عَلَى طَهُوريته ؛ لعدم
الدليل عَلَى زَوَالِ طهوريته
والحديث إِنما يَدُلُّ عَلَى الأَمر بِغَسلِهِمَا قَبلَ إدخالِهِمَا الإِناءَ ؛ للعلَّةِ الَّتِي عَلَّل بها في الحَدِيثِ : « .. فإنَّ أحدَكُم لَا يَدْرِي أَينَ بَاتَتْ يَدُهُ (۱)
(۱) جزء من حديث أبي هريرة رضي الله أن عنه النبي علا قال : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يَدَهُ في الإناء حتى يَغْسِلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده ) لفظ مسلم ( ۲۷۸ ) ( ۸۷ ) وعند البخاري ( ١٦٢ ) : ٥ وإذا أستيقظ أحَدُكُم مِن نَوْمِهِ ، فليغسل يده قبل أن يُدخلها في وضوءه ؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده )
ورواه الترمذي ( ٢٤ ) وصححه ، وابن ماجه ( ۳۹۳ ( بلفظ : ٥ إذا استيقظ أحدكم من نَوْم الليل فلا يُدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليه مرتين أو ثلاثاً
فائدة :
زبلة
(
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وأما الحكمة في غسل اليد ففيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنه خوف نجاسة تكون على اليد ، مثل مرور يده موضع الاستجمار مع العرق ، أو على ، ونحو ذلك . والثاني : تعبد ولا يُعقل معناه والثالث : أنه من مبيت يده ملامسة للشيطان ، كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي عل الله أنه قال : « إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحدكم من مَنَامه ، فَلْيَسْتنشق بمنخريه من الماء ؛ فإن الشيطان يبيتُ عَلَى خَيْشومه ) . فأمر بالغُسْل معللا بمبيت الشيطان على خيشومه ؛ فعلم أن ذلك سبب للغسل عن النجاسة ، والحديث معروف
وقوله : ( فإن أحدكم لا يَدْري أين باتت يده ؟ ) يمكن أن يراد به ذلك ، فتكون هذه العلة من العلل المؤثرة التي شهد لها النص بالاعتبار والله أعلم :
.
ه مجموع الفتاوى » ( ٢١ / ٤٤ )