← المكتبة
▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
A−
A+
12
١٤
ارشاد اولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بالقرب الطرق وأيسر الأسباب، للشيخ عبد الرحمن السعدي
(٤) وأمَّا الماء المتَغَيِّرُ لَوْنُه أَو رِيحُهُ أَو طعمه بالطَّاهِرَاتِ كَالزَّعفرانِ ونحوه
- إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ يَسِيرًا : فهو طهورٌ قولا واحدًا
- وَكَذلكَ إِن كانَ التَّغيرُ في مَحلِّ التَّطهير : فهذا أو نحوه لا بأسَ بِه . - وإن كَانَ المُتَغَيِّرُ بالطَّاهراتِ تغيرًا كثيرًا : فَهُو طَاهِرٌ غير مُطَهر عَلَى المشهور مِنَ الْمَذْهَبِ
وعلى القول الصحيح : هو طهور لأَنَّه مَاءٌ ؛ فيدخُلُ في قوله تَعَالى فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً (١) [المائدة : ٥٦ ] . . ولعدم الدَّليلِ الدَّال على انتقالِه عَنِ الطَّهُورِيَّة ، فبقِيَ عَلَى الأَصلِ . * وذلك أَنَّ العُلَمَاءَ الله أَنَّ العُلَمَاءَ رَحمَهُمُ
:
- اتَّفقُوا عَلَى نوعين مِنْ أَنواع المياه ، واختَلَفُوا في النَّوعِ الثَّالِثِ . - اتَّفقُوا عَلَى أَنَّ : كُلَّ ماءٍ تَغَيَّرَ بالنَّجاسَةِ فهو نجس
- كما اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ : الأَصْلَ في المياهِ كُلِّها النَّازِلِةِ مِنَ السَّمَاءِ ،
والنَّابِعَةِ مِنَ الأَرضِ ، والجارِيَةِ والرَّاكِدَةِ ؛ أَنَّها طاهرة مطهَّرَةٌ .
(۱) قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فمادام يُسَمَّى ماء ، ولم يغلب عليه أجزاء غيره كان طهورًا ، كما هو مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى وهي التي نص عليها في أكثر أجوبته ، وهذا القول هو الصواب ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال : هو وَإِن كُنتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَا مَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم منْهُ ﴾ [المائدة : ٦ ] وقوله : ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ل نكرة في سياق النفي ، فيعم كل ما هو ماء ، لا فرق في ذلك بين نوع ونوع مجموع الفتاوى ) ( جـ ٢١ / ٥