← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب - السعدي - ت عبد المقصود - ط أضواء السلف
عبد الرحمن بن ناصر السعدي فقه عام
A− A+
11
۱۳ حكم الماء المُتَغَير -١- سؤال : ما حكم الماء المتغيّر ؟ الجواب : وبالله التوفيق ، ومِنْهُ أَسْتَمِدٌ الهدايةَ والإصابة . يدخلُ تَحتَ هذا السؤالِ أَنوَاعٌ كثيرةٌ ، وأَفْرَادٌ متعدّدة ، لكنَّها تَنْضَبِطُ بأمورٍ (1) أَمَّا الماءُ الَّذِي تَغيَّر لونُه أَوْ طَعْمُه أَو رِيحُه بالنَّجاسَةِ : فهو « نجس » بالإجماعِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا . (٢) وأَمَّا الماءُ الذي تغيَّرَ بِمُكْثِه وَطُولِ إِقامتِه فِي مَقَرِّهِ ، أَو تغيَّر بِمُرورِهِ عَلَى الطَّاهِرَاتِ ، أَو بما يَشُقُّ صَونُه عَنهُ ، وَ بِما هُوَ مِنَ الْأَرْضِ كطينها وتُرَابِهَا : فهذا « طَهُورٌ ) ( لا كراهة فِيهِ ؛ قولا واحدًا . (۳) وأَمَّا الماء الذي تغيَّر بما لا يمازجُهُ كَدُهْنِ ونَحوِه : فهو مَكْرُوةٌ على المَذْهَبِ . غيرُ مَكْرُوهِ عَلَى القَولِ الصَّحِيحِ . لأَنَّ الكراهَةَ حُكْمٌ شَرْعي يحتاج إلى دليل ؛ ولا دليل على الكرَاهَةِ والأصل في المياه الطَّهورية ، وعدم المنعِ فمن ادعى خِلَافَ الأَصلِ فَعَلَيْهِ الدِّليلُ .