← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - المروزي - ت حكيم - ط أضواء السلف
محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله فقه عام
A− A+
7
اختلاف الفقهاء (۲) (1) Y فتیممت (۳) ذكروا له ذلك فقال يا عمرو : ( صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت ذكرت قول الله تعالى : ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) ثم صليت. فضحك رسول الله ولم يقل شيئًا » وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدوا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر » ، ثم أتيا رسول الله ، فذكروا ذلك له ، فقال للذي لم يعد : ( أصبت السنة وأجزأتك صلاتك » ، وقال للذي توضأ وأعاد الصلاة : « لك الأجر مرتين » فلما لحق الرسول الله بالرفيق الأعلى وانقطع بوفاته الوحي صار الصحابة بتطبيق ما حفظوا عنه الله على ما عرض لهم من حوادث فكانوا إذا نزلت بهم نازلة التمسوا حكمها في كتاب الله تعالى فإن لم يجدوا الحكم فيه تحولوا إلى السنة فإن لم يجدوا فيها تحولوا إلى الرأي وقضوا بما أداهم إليه اجتهادهم. وهناك نصوص كثيرة عن فقهاء الصحابة تدل على أن نهجهم في استنباط الأحكام هو ما ذكرنا، فهذا أبو بكر رضي الله عنه كان إذا عرضت عليه مسألة نظر في كتاب الله تعالى فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به وإن لم يجد في كتاب الله نظر في سنة رسول الله علي الي عليه فإن وجد فيها ما يقضي به، قضى به فإن أعياه ذلك سأل الناس : هل علمتم أن رسول الله لا قضى فيه بقضاء؟ فربما قام إليه القوم فيقولون : قضى فيه بكذا وكذا فيقضي به فإن لم يجد سنة النبي جمع رؤساء الناس فاستشارهم فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به، وكان عمر يفعل ذلك (٤) (۱) النساء : ٢٩ . (۲) رواه أبو داود ۲۳۸/۱ وأحمد ١٩١/٢ (الفتح الرباني). (۳) رواه أبو داود ٢٤١/١ . (٤) أعلام الموقعين ٦٢/١ .