← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - الطبري - ط العلمية
محمد بن جرير الطبري أبو جعفر فقه عام
A− A+
9
السفر ويقيم في ما بين ذلك ، الا أن الغالب عليه كثرة الضرب في الأرض فعبر بالغالب عن جميع أحواله توسعاً ، ولغة العرب كذلك ، فقلت : إذا كان صياحه أكثر النهار لا يرد لأنه يعبر به عن الجميع ، فقال له مسلم بن خالد الزنجي : أفت فقد أن لك تفتي فصل في ما يحكى أنه وقع مع الحنابلة من أجل هذا الكتاب ذكر الطبري في كتابه اختلاف مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبي حنيفة مع أبي يوسف ومحمد بن الحسن ، ثم ابي ثور ، وذكر بعض فقهاء الصحابة والتابعين وأتباعهم إلى أثناء المائة الثانية ولم يذكر أحمد بن حنبل . ويحكى انه سئل عن سبب ذلك ، فقال : لم يكن أحمد فقيهاً إنما كان محدثاً ، فاساء ذلك الحنابلة فرموه بالرفض وأهاجوا عليه العامة يوم وفاته فمنعت دفنه نهاراً ومنعوا أيضاً الناس من الدخول إليه في حياته ، وأكثر ما يحكى في ذلك من الحكايات أظنه ليس بشيء لاختلاف الرواة فيها ، فمن ذلك ما قرأته في بعض نسخ المكتبة الملكية في برلين وهو : وقصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل يوم الجمعة في الجامع ، وعن حديث الجلوس على العرش ، فقال أبو جعفر : أما أحمد ابن حنبل فلا يعد خلافه ، فقالوا له فقد ذكره العلماء في الاختلاف ، فقال : ما رأيته روي عنه ولا رأيت له أصحاباً يعوّل عليهم ، وأما حديث الجلوس على العرش فمحال ثم أنشد : سبحان من ليس له انيس (۱) ولا له في عرشه جليس فلما سمعوا ذلك وثبوا فرموه بمحابرهم، وقد كانت الوفا ، فقام بنفسه ودخل (۱) في النسخة وعند السيوطي : لا له انيس .