← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - الطبري - ط العلمية
محمد بن جرير الطبري أبو جعفر فقه عام
A− A+
10
داره فردموا داره بالحجارة حتى صار على بابه كالتل العظيم ، وركب نازوك صاحب الشرطة في عشرات ألوف من الجند يمنع عنه العامة ، ووقف على بابه إلى الليل ، وأمر برفع الحجارة عنه ، وكان قد كتب على بابه البيت المتقدم فأمر نازوك بمحو ذلك ، وكتب مكانه بعض أصحاب الحديث : لأحمد منزل لا شَكٍّ عَالِ فيدنيه ويقعده كريماً عَلى عَرشِ يُعَلِّفُهُ بطيب له هذا المُقَامُ يَكونُ حقاً إذا وافى إلى الرحمن وافد على رغم لهم في أَنفِ حَاسِدٌ على الأَكْبَادِ من بَاغِ وَعَائِدْ كذَاكَ رواه ليثُ عن مُجَاهِدٌ (۱) فخلا في داره وعمل كتابه المشهور (۲) في الاعتذار اليهم وذكر مذهبه واعتقاده وخرج (۳) من ظن فيه غير ذلك وقرأ الكتاب عليهم وفضل أحمد بن حنبل وذكر مذهبه وتصويب اعتقاده، ولم يخرج كتابه في الاختلاف حتى مات فوجدوه مدفونا في التراب فأخرجوه ونسخوه . وقد روي هذا الأمر على غير هذه الصفة ( قرأت في إحدى نسخ برلين عنوانها : النصف الثاني من تاريخ علم الدين البرزالي : في حوادث سنة ۳۱۷) وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي وبين طائفة من العامة اختلفوا في تفسير قوله تعالى عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً محمودا ) (٤) . فقال الحنابلة : يجلسه معه على العرش ، وقال الآخرون : المراد بذلك الشفاعة العظمى فاقتتلوا بسبب ذلك وقتل بينهم قتلى . (۱) مجاهد بن جبر ۲۱ إلى ۱۰۲ او ۱۰۳ . قال الطبري في التفسير : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله . عسى الخ قال : يجلسه معه على عرشه . (۲) لم يذكره ابن عساكر ولا غيره . (۳) ويحتمل ان يكون صوابه : وجرح . ۱۱ .Va... (٤) ( ومن الليل فتهجدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى ) الأسراء