11
) وحكى السيوطى في تحذير الخواص ( أن قاصاً خاطب الناس وفسر الآية كما ذكر فأنكر ابن جرير ذلك ، وكتب على بابه البيت المذكور فرموا بابه بالحجارة فلم ينسب الحنابلة إلى ذلك
وهذا لا يوافق قول الطبري في التفسير الذي أنكر فيه أن قول مجاهد : محال، مع تصويبه القول المجمع عليه : إن معنى المقام المحمود مقام الشفاعة العظمى .
وأما رميهم إياه بالرفض ومنعهم دفنه بالنهار ، ( فقال ابن الجوزي ) في المنتظم: وذكر ثابت بن سنان في تاريخه أنه إنما أخفيت حاله لأن العامة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار وادعوا عليه الرفض ، ثم ادعوا عليه الإلحاد . ( قـال المصنف ) : كان ابن جرير يرى جواز المسح على القدمين ، ولا يوجب غسلها فلهذا نسب إلى الرفض، وكان قد رفع في حقه ابو بكر بن ابي داود قصة إلى نصر الحاجب يذكر عنه أشياء فأنكرها منها أنه نسبه إلى رأي جهم ، وقال : إنه
قال : بل يداه أي نعمتاه (۱) فأنكر هذا (۲) ، وقال : ما قلته ومنها : أنه روى أن روح رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرجت سالت في كف علي فجأها (۳) فقال : إنما هو الحديث مسح بها على وجهه ليس فيه جاها (٤) . ( قال المصنف ) وهذا ايضاً محال إلا أنه كتب ابن جرير في جواب هذا إلى نصر الحاجب لا عصابة في الاسلام كهذه العصابة الخسيسة ، وهذا قبح منه لأنه كان ينبغي أن يخاصم من
:
(۱) وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ) الآية ٦٩ المائدة (۲) قال في تفسيره : واختلف أهل الجدل في تأويل قوله : بل يداه مبسوطتان ، فقال بعضهم : عني بذلك نعمتاه ، وقال : ومع ما وصفنا الخ ما ينبيء . عن خطأ قول . من قال معنى اليد في هذا الموضع النعمة (۳) كذا صححه الشيخ ده غويه في مقدمته لطبع تاريخ الطبري . فسر الفيروز أبادي جأى بمسح وأنكر ذلك السيد مرتضى وقال : كذا في النسخ والصواب منع كما في المحكم . ثم قال في المستدرك : جأى : مرغه مسحه . والله أعلم . والذي في نسخ برلين : نشأها
(٤) ن : حشاها
۱۲