12
خاصمه ، وأما أن يذم طائفته جميعاً وهو يدري إلى من ينتسب(۱) فغاية في القبح ( وفي منتخب تاريخ البرزالي ) ودفن في داره لأن بعض الــرعـاع(٢) الحنابلة منعوا من دفنه نهاراً ونسبوه إلى الرفض ، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد وحاشاه من هذا ومن ذلك أيضاً بل كان أحد ائمة الإسلام في العلم بكتاب الله وسنة رسوله ، وإنما تقلدوا ذلك عن أبي بكر محمد بن أبي داود حيث كان يتكلم فيه ويرميه بالعظائم وبالرفض .
( وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان حيث يذكر آمل ) أصله ومولده من آمل ، ولذلك قال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي ، وأصله من آمل
ايضاً وكان يزعم
أن ابا جعفر خاله :
بآمل مولدي وَبَنُو جَرِيرٍ
فَأَخْوَالِي، ويحكي المرءُ حَالَهُ
فَها أَنا رَافِضِي مِن تُرَابٍ
وَغَيري رافضي من كلاله
وكذب لم يكن ابو جعفر رحمه الله رافضياً ، وإنما حسدته الحنابلة فرموه بذلك فاغتنمها الخوارزمي ، وكان سباباً رافضياً مجاهراً بذلك متبجحاً به ولعل من أسباب نسبه إلى الرفض ما قيل : إنه كتبه في حديث غدير خم ) قال ابن عساكر ) : ولما بلغه أن أبا بكر بن ابي داود السجستاني تكلم في حدیث غدير خم عمل كتاب الفضائل ، فبدأ بفضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وتكلم على تصحيح حديث غدير خم ، واحتج لتصحيحه ، وأتى من فضائل أمير المؤمنين علي بما انتهى إليه ، ولم يتم الكتاب ) وفي منتخب
(۱) ن : فعاله
(۲) على الهامش : من عوام .
(۳) وفي مختصر معجم أهل الأدب لياقوت : وكتاب فضائل علي بن أبي طالب عم ولم يتمه ، كتاب فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولم يتم ، كتاب فضائل العباس وانقطع ايضاً بموته .
۱۳