← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - الطبري - ط العلمية
محمد بن جرير الطبري أبو جعفر فقه عام
A− A+
13
مسح تاريخ البرزالي ) قلت : وقد رأيت لـه كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين ، وكتابا جمع طرق حديث الطير ، ونسب إليه أنه يقول بجواز القدمين في الوضوء وانه لا يوجب الغسل ، وقد اشتهر عنه هذا ، فمن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليـه يُنسب ذلـك (١) ويبرأون (۲) أبا جعفر هذا عن هذه الصفات ، والذي عوّل عليه كلامه في التفسير أنه يوجب غسل القدمين ، ويوجب مع غسل دلكهما ولكنه عبر عن الدلك بالمسح فلم يفهم كثير من مراده جيداً فنقلوا عنه أنه يوجب الجمع بين الغسل والمسح والله اعلم ( وفي تذكرة الحفاظ للذهبي ( قلت : رأيت مجلداً من طرق الحديث لأبن جریر فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق (۳) وأما منع الحنابلة الناس من الدخول إليه ( فإن السبكي قال في الطبقات الكبرى ) : وقال حسينك بن علي النيسابوري : أول ما سألني ابن خزيمة قال : كتبت عن محمد بن جرير ؟ قلت : لا ، قال : ولم فلت : لأنه كان لا يظهر ، وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه . فقال : بئس ما فعلت ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم وسمعت منه ( قلت ) : لم يكن عدم ظهوره ناشتا أنه عن منع ولا كانت للحنابلة شوكة تقتضي ذلك ، وكان مقدار ابن جرير أرفع من أن يقدروا على منعه ، وإنما ابن جرير نفسه كان قد جمع نفسه عن مثل الأراذل المتعرضين إلى عرضه فلم يكن يإذن في الاجتماع به إلا (۱) قال محمد بن الحسن الطوسي في فهرست كتب الشيعة : محمد بن جرير الطبري ،ابو جعفر، صاحب التاريخ عامي المذهب له كتاب غدیر خم ، وشرح امره بصفته . ثم قال : محمد بن جرير بن رستم الطبري الأملي ، يكنى أبا جعفر دين فاضل ، وليس هو صاحب التاريخ فإنه عامي المذهب ، وله كتب جماعة منها كتاب المسترشد (۲) ن : يبرون (۴) قال في تفسيره : وإذا كان ذلك عنه ) أي النبي ( صحيحاً فغير جائز أن يكون صحيحاً عنه إباحة ترك غسل بعض ما قد أوجب فرضا غسله ١٤