← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - الطبري - ط العلمية
محمد بن جرير الطبري أبو جعفر فقه عام
A− A+
14
لمن يختاره ويعرف أنه على السنة ، وكان الوارد من البلاد مثل حسينك وغيره لا يدري حقيقة حاله فربما أصغى إلى كلام من يتكلم فيه لجهله بأمره فامتنع عن الاجتماع به ، ومما يدلك به على أنه لم يمنع قول ابن خزيمة لحسينـك : ليتك سمعت منه فإنه دلالة أن سماعه منه كان ممكنا ، ولو كان ممنوعاً لم يقل لـه ذلك ، وهذا أوضح من أن ينبه عليه وأمر الحنابلة في ذلك العصر كان أقل من ذلك فصل في من لم يذكر أقوال أحمد بن حنبل في كتبه أو لم يعده من العلماء الكبار لم يفعل الطبري إلا ما فعله غيره قبله وبعده ، وقد أهمل اختلاف أحمد غير واحد من أصحاب كتب الاختلاف لم يذكره الطحاوي في إختلاف الفقهاء ولا الدبوسي في تأسيس النظر ، ولا النسفي في منظومته ، ولا العلاء السمرقندي في مختلف الرواية ، ولا الفراهي الحنفي أحد علماء المائة السابعة في منظومته ذات العقدين ، ولا غيرهم من الحنفيين من أصحاب الاختلاف . ( قال ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس عند ذكره أحوال أبي محمد عبد الله ابن ابراهيم بن محمد الأصيلي المالكي ) : وجمع كتابا في اختلاف مالك والشافعي وأبي حنيفة سماه كتاب الدلائل في أمهات المسائل . ( وقال صاحب كشف الظنون ) : عمدة الطالب لمعرفة المذاهب لمحمد بن عبد الرحمن بن محمد السمرقندي السخاوي المتوفى بماردين سنة ٧٢١ ذكر فيه خلاف العلماء ، وخلاف أحمد وداود وأهل الشيعة قال في أخره : فتم كتاب قد حوى المذهب وما حويت بكتاب حوى فقه النعمان ويعقوب بعده ، ومحمد مع أصحابهم خير أصحاب كذا زفر والشافعي ومالك ، وما اختلفوا فيه بكل جواب مع أهـل الشيعة حياهم إله الناس بكل ثواب ، فمنزلة أحمد عنده أقل من منزلة الثلاثة ومقامه عنده كمقام داود الظاهري وأهل الشيعة . ومن غير أصحاب الاختلاف