← المكتبة ▭▭ 2 pages
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
6
المقدمة أبي حنيفة النعمان . وأما مدينة السلام ،بغداد فلما بناها المنصور قدم إليها جمع كثير من الأئمة والفقهاء والمحدثين وكان من أعيانهم أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو ثور، وإبراهيم بن خالد، والإمام أحمد بن حنبل . تدوين الفقه في أواسط القرن الثاني دوّن أهل الحديث وأهل الفقه كتبهم، لأن الحاجة قد مست له والدولة الإسلامية كانت أكبر دولة في العالم، وقد اختلفت الآراء وكثرت الفرق وتعددت الطرق . ما فمنهم من يدس بين المسلمين العقائد الفاسدة التي كانت ضد الإسلام، ومنهم من يضع الأحاديث وينسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحس العلماء والفقهاء أن تدوين یروی ضروري لحفظ الدين ولصيانة القانون الإسلامي. وكان أول من دون الفقه أبو حنيفة النعمان، فدوّنه أبواباً وكتباً مرتبة في الأحكام الشرعية الاجتهادية فهو أول واضع لدستور أساسي مبني على الأدلة الشرعية، وكان يسمح لكل من أصحابه أن يجتهد بحرية مطلقة ويظهر رأيه ويبحث بكل دقة وإمعان فإن اتفقوا على حكم فذلك وإلا كان موكولاً إلى رأيه . وكان أبو حنيفة هو الذي عرض على الأمة الفقه الإسلامي وجمع من المسائل الفقهية نحو خمسة الآف مسألة، ولذا قال الإمام الشافعي: إن الناس عيال لأبي حنيفة في الفقه . وبعدما دون الفقه الحنفي دوّن الإمام مالك فقهه في المدينة ورتب موطأه على ترتيب فقهي . مسلكاً وبعد هذين الإمامين دون الإمام محمد بن إدريس الشافعي فقهه وكان قد استفاد من فقهاء المدينة وتتلمذ على الإمام محمد بن الحسن الشيباني بالعراق وسلك جمع فيه طرق اجتهاد أهل العراق وأهل المدينة . ثم نشأ الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ببغداد، ورتب مذهبه، ثم اتبع المسلمون آخر الأمر في البلاد الإسلامية هؤلاء الأئمة الأربعة : وانحصرت مسائل أهل السنة والجماعة فيهم، واتفق علماء أهل السنة والجماعة على أن لكل مسلم أن يختار أحداً من هؤلاء الأئمة الأربعة إماماً له ويعمل على فقهه .
→ prev 6 / 915 next ←