← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
43
كتاب الطهارة ٤٣ (1) وقال الشافعي : يجب أن يمسح منه أقل ما يقع عليه اسم المسح. واختلفوا في تكرار المسح له، فقال أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهما: لا يستحب رواية واحدة. ، وقال مالك والشافعي يستحب . وأجمعوا على أن المسح على العمامة (۲) غير مجزي إلا أحمد فإنه أجاز ذلك بشرط أن يكون من العمامة شيء تحت الحنك رواية واحدة، وهل يشترط أن يكون قد لبسها على طهارة فعنه روايتان وإن كانت مدورة لا ذؤابة لها لم يجز المسح عليها، وعن أصحابه في ذوات الذؤابة وجهان . واختلفت الرواية عنه في مسح المرأة على قناعها المستدير تحت حلقها؟ فروي عنه جواز المسح كعمامة الرجل ذات الحنك والرواية الأخرى المنع كوقاية المرأة. واختلفوا في المضمضمة والاستنشاق (۳) ، فقال أبو حنيفة : هما واجبتان في الأذنين، وإذا طال شعر الرأس كثيراً أو قليلاً فإنه يجب مسحه عندهم وإذا ضفر أحد شعره فإنه يجب عليه نقضه . ووافقهم في ذلك الحنابلة . انظر الفقه (٥١/١، ٥٢). (۱) قالت الشافعية : مسح بعض الرأس ولو قليلاً ولا يشترط أن يكون المسح باليد فإذا رش الماء على جزء من رأسه أجزأه، وإذا كان على رأسه شعر فمسح بعضه فإنه يصح أما إذا طال شعره ونزل عن رأسه فمسح جزء من الزائد عن نفس الرأس فإنه لا يكفي، فلا بد عندهم من مسح جزء من الشعر الملتصق بالرأس. المرجع السابق . (۲) روى مسلم في صحيحه [١] كتاب الطهارة ٢٣- باب المسح على الناصية والعمامة، عن المغيرة بن شعبة، وفيه فغسل كفيه ووجهه، ثم يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت .. . . . . ، الحديث . وقال النووي في قوله : مسح بناصيته وعلى العمامة : هذا مما احتج به أصحابنا على أن مسح بعض الرأس يكفي ولا يشترط الجميع لأنه لو وجب الجميع لما اكتفى بالعمامة عن الباقي فإن الجمع بين الأصل والبدل في عضو واحد لا يجوز كما لو مسح على خف واحد وغسل الرجل الأخرى. ولو اقتصر على العمامة ولم يمسح شيئاً من الرأس لم يجزه ذلك عندنا بلا خلاف وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأكثر العلماء، وذهب أحمد إلى جواز الاقتصار ووافقه عليه جماعة من السلف . ... (۳) أخرجه البخاري (١٦٤) كتاب الوضوء، ۲۸ باب المضمضة في الوضوء، في وضوء عثمان بن عفان وفيه : ثم تمضمض واستنشق واستنثر . ، الحديث . ومسلم [ ١٨ (٢٣٥)] كتاب الطهارة، ـ باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، عن عبد الله بن زيد بمثله. وقال النووي: في هذا الحديث دلالة ظاهرة للمذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها .