← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
44
22 كتاب الطهارة الطهارة الكبرى مسنونان في الصغرى. : وقال مالك والشافعي هما مسنونان فيهما جميعاً. وقال أحمد : هما واجبتان فيهما. والمضمضمة هي تطهير داخل الفم (1) ، وصفة ذلك أن يوصل الماء إلى فيه ثم يخضخضه ويمجه والاستنشاق يظهر داخل الأنف وصفته أن يجذب الماء بنفسه وينثره وتستحب المبالغة فيه إلا أن يكون صائماً. (۲) وأجمعوا على أن مسح باطن الأذنين وظاهرهما سنّة من سنن الوضوء، إلا أحمد فإنه رأى مسحهما واجباً فيما نقل عن حرب عنه، وقد سئل عن ذلك فقال : يعيد الصلاة إذا تركه . واختلفوا هل يمسحان بماء الرأس أو يأخذ لهما ماءً جديداً (۳)؟ ، فقال أبو حنيفة وأحمد : هما من الرأس فيمسحهما بمائه، وقال الميموني من أصحاب أحمد : رأيت أحمد يمسحهما مع الرأس، وعن أحمد رواية أخرى أنه يستحب أخذ ماء جديد . واختلفوا في تكرار مسح الأذنين (٤) ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى صحيح . من قال الأنف بعد (۱) قال النووي : أما حقيقة المضمضة فقال أصحابنا : كمالها أن يجعل الماء في فمه ثم يديره فيه، ثم يمجه، وأما أقلها فأن يجعل الماء في فيه، ولا يشترط إدارته على المشهور الذي قاله الجمهور. وأما الاستنشاق فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف وجذبه بالنفس إلى أقصاه، ويستحب المبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائماً فيكره ذلك لحديث لقيط : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وبالغ في الاستنشاق إلا أن يكون صائماً ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وهو حديث أصحابنا : وعلى أي صفة وصل الماء إلى الفم والأنف حصلت المضمضة والاستنشاق. شرح مسلم للإمام النووي (۳ (۹۰) طبعة دار الكتب العلمية . (۲) قال الجمهور وأهل اللغة والفقهاء والمحدثون الاستنثار هو إخراج الماء. الاستنشاق. وقال ابن الأعرابي وابن قتيبة : الاستنثار الاستنشاق والصواب الأول، ويدل على الرواية الأخرى: استنشق واستنثر فجمع بينهما . وقال أهل اللغة : هو مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، وقال الخطابي وغيره : هي الأنف، والمشهور الأول، قال الأزهري : روى سلمة عن الفراء أنه يقال : نثر الرجل وانتثر واستنثر إذا حرك النثرة في الطهارة، والله أعلم . (۳) انظر إلى ما رواه أبو داود (۲۹/۱) كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ، رقم (۱۱۷)، عن علي بن أبي طالب من حديث ابن عباس. وقال أبو جعفر الطحاوي : فذهب قوم إلى هذا الأثر فقالوا : ما أقبل من الأذنين فحكمه حكم الوجه يغسل مع الوجه وما أدبر منها فحكمه حكم الرأس يمسح مع الرأس. وكذلك انظر لما رواه أبو داود (۲۷۱) في الطهارة كتاب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم رقم (۱۰۸ ، ۱۰۹) عن عثمان بن عفان : وفيه فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما وقال : هكذا رأيت رسول الله يتوضأ . (٤) قالت الحنفية : يمر بأصابعه على مقدم رأسه إلى قفاه ثم إن بقي بيده بلل فإنه يسن له أن يسرد