← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
41
كتاب الطهارة ٤١ ثم اختلفوا فيمن بدأ بالنية عند غسل أول جزء من الوجه هل يجزئه؟ فقال مالك والشافعي: يجزئه . وقال أحمد : لا تصح طهارته . واتفقوا على أن الترتيب والموالاة في الطهارة مشروعان. ثم اختلفوا في وجوبهما فقال أبو حنيفة : لا يجبان (۱). ، ، وقال مالك (۲) : الموالاة واجبة دون الترتيب وقال الشافعي : الترتيب واجب قولاً واحداً، وعنه في الموالاة قولان قديمهما أنها واجبة وجديدهما أنها ليست بواجبة . وقال أحمد في المشهور عنه : هما واجبتان وعنه رواية أخرى في الموالاة أنها لا تجب(۳). واتفقوا على استحباب غسل اليدين عند القيام من نوم الليل ثلاث ( ٤ ) . ثم اختلفوا في وجوبه فقالوا إنه غير واجب ألا أحمد في إحدى الروايتين عنه فإنه أوجبه . فصل في الاجتهاد اختلفوا في التحري في الأواني إذا اشتبه عليه طاهر منها بنجس، فقال أبو (۱) قالت الشافعية : الترتيب بين الأعضاء الأربعة المذكورة في القرآن الكريم، فيغسل أولاً وجهه، ثم يديه إلى مرفقيه، ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه إلى الكعبين، فإذا قدم أو أخر واحداً عن الآخر في هذا الترتيب بطل وضوءه، وقد وافقهم على ذلك الحنابلة، أما المالكية والحنفية فقالوا : إن الترتيب هذه الأعضاء سنة لا .فرض الفقه على المذاهب الأربعة (٥٤/١، ٥٥). (۲) قالت :المالكية يجب أن ينتقل من عضو إلى الآخر على الفور ويسقط عنه الفور في حالة العجز عن الموالاة مثل أن يحضر الماء وهو معتقد أنه يكفيه ثم ظهر عدم كفايته فغسل بعض الأعضاء ثم فرغ بین الماء واحتاج إلى ماء آخر فانتظر مسافة جفت فيه الأعضاء التي غسلها فإنه يسقط عنه الفور. (۳) وقالت الحنابلة : الموالاة وهي أن يغسل العضو قبل أن يجف العضو الذي قبله، وقد عرفت أن للمالكية تفصيلاً في الموالاة أما الشافعية والحنفية فقالوا : إن الموالاة بين هذه الأعضاء سنة لا فرض . الفقه (٥٦/١). (٤) أخرج مسلم في صحيحه [ ۷ (۲۷۸)] كتاب الطهارة ٢٦ باب كراهة غمس المتوضيء وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده». وقال النووي : فيه استحباب الغسل ثلاثاً من المتوهمة ومنها أن النجاسة المتوهمة يستحب فيها الغسل ولا يؤثر فيها الرش فإنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى يغسلها ولم يقل : حتى يغسلها أو يرشها . ثم مذهبنا ومذهب المحققين أن هذا الحكم ليس مخصوصاً بالقيام من النوم بل المعتبر فيه الشك في نجاسة اليد فمتى شك في نجاستها كره له غمسها في الإناء قبل غسلها سواء قام من نوم أو شك في نجاستها من غير نوم وهذا مذهب جمهور العلماء .