← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
40
{. باب الوضوء كتاب الطهارة أجمعوا على وجوب النية في طهارة الحدث والغسل من الجنابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات (١) . 灣 (۲) إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا تجب النية فيهما ويصحان مع عدمها، ومحل النية القلب وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث واستباحة الصلاة وصفة الكمال أن ينطق بها بما نواه في قلبه ليكون من نطق وقيام قيل : إلا مالكاً فإنه كره النطق باللسان فيما فرضه النية. واتفقوا على أنه لو اقتصر بالنية بقلبه أجزأه (۳). بخلاف ما لو نطق بلسانه دون أن ينوي بقلبه . وأجمعوا على أنه إذا نوى عند المضمضة واستدام النية واستصحب حكمها إلى غسل أول جزء من الوجه صحت طهارته . (1) أخرجه البخاري (۱) ۱۳۵ - (فتح) ۲- كتاب الإيمان -٤١ باب ما جاء أن الأعمال بالنية، رقم الحديث (٥٤)، ومسلم في صحيحه ((١٥١٥/٣ ٣٣ كتاب الإمارة -٤٥ـ باب قوله صلى الله عليه وسلم : «إنما الأعمال بالنيات»، رقم الحديث [ ۱۵۵ - (۱۹۰۷)] . وأبو داود (٦٥١/٢ - كتاب الطلاق، ۱۱۰- باب فيما عنى به الطلاق والنيات رقم الحديث (۲۲۰۱)، والترمذي (١٥٤/٤) ٢٣- کتاب فضائل الجهاد ١٦ـ باب ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا، رقم (١٦٤٧) ، والنسائي (٥٨/١) كتاب الطهارة، ٦٠ - باب النية في الوضوء، رقم الحديث (٧٥) ، وابن ماجه في سننه (١٤١٣/٢)، ٣٧۔ كتاب الزهد ۲۱ باب النية، رقم الحديث (٤٢٢٧) . وابن المبارك في الزهد، باب الإخلاص والنية، رقم (۱۸۸). (۲) قال الشافعي : فرائض الوضوء ستة : النية وتكون عند غسل أول جزء من أجزاء الوضوء فإن فعل بدون نية بطل وضوءه، وإذا نوى عند غسل الكفين أو المضمضة أو الاستنشاق فإن النية لا تصح لأن ذلك الجزء ليس من الوجه، ولكن إذا نوى عند غسل الجزء الظاهر من شفتيه حال المضمضة فإن النية تصح لأن ذلك الجزء من الوجه والثاني : غسل الوجه والثالث: غسل اليدين مع المرفقين. والرابع : مسح بعض الرأس ولو قليلاً. والخامس : غسل الرجلين من والسادس : الترتيب بين الأعضاء . (۳) النية عند المالكية لا يشترط أن يتلفظ بلسانه كما لا يشترط استحضار النية إلى آخر الوضوء، وزمن النية فهو أول الوضوء، فلو غسل بعض الأعضاء بدون نية فإن وضوءه يبطل، ويمكن تقدمها على الفعل بزمن يسير فلو جلس للوضوء ونواه، ثم جاء الخادم بالإبريق ، وصب على يديه ولم ينو بعد ذلك، فإن وضوءه يصح، لأنه لم يفعل بين وضوئه وبين النية فاصل كثير . وإذا تردد في النية كأن يقول : نويت الوضوء إن كنت قد أحدثت فإن نيته لا تصح، بل لا بد من الحزم بالنية وأما ما يبطل النية فهو أن يرفقها في أثناء وضوءه بمعنى أنه ينوي إبطال الوضوء وعدم ا الاعتداد به، أما إذا رفضها بعد تمام الوضوء، فإنه لا يضر لأن الوضوء بعد تمامه يقع صحيحاً فلا يبطله إلا ما ينقضه من النواقض . الفقه (٥١/١). الكعبين .