39
كتاب الطهارة
۳۹
يتغير أو ضاق فهو طاهر ولا إعادة على المصلي ،منه وإن كان غير معين كالمواجن وأشباهها فله فيه روايتان إحداهما راعى فيها التغير كالمعين والأخرى لم يراع فيها التغير وأطلق ابن القاسم من أصحابه القول بالنجاسة.
وقال أصحاب مالك كعبد الوهاب وغيره أن هذا من ابن القاسم على سبيل التوسع في العبادة، بدليل أن الصلاة إنما تعاد عنده في الوقت، ولو كان نجساً نجاسة خفيفة لأعاد في الوقت وبعده.
باب السواك (۱)
اتفقوا على استحباب السواك عند أوقات الصلوات وعند تغير الفم.
واختلفوا في الصائم هل يكره له السواك بعد الزوال؟ فقال أبو حنيفة: لا يكره، وقال الشافعي يكره وعن أحمد روايتان كالمذهبين.
ولم يختلفوا في أنه يستحب له قبل الزوال(٢).
النفس. وقال الشافعية إن كان الماء قليلاً أقل من القلتين ومات فيه ما له سائل من حيوان أو إنسان فإن الماء ينجس بشرط أن يطرح فيها النجاسة أحد، وأن لا تكون النجاسة معفواً عنها . أما إذا كان الماء قلتين فأكثر فإنه لا ينجس . الفقه على المذاهب الأربعة (۳۸/۱) . (۱) قال أهل اللغة السواك بكسر السين وهو يطلق على الفعل وعلى العود الذي يتسوك به وهو مذكر، قال الليث : وتؤنثه العرب أيضاً. قال الأزهري : هذا من عدد الليث أي من أغاليطه القبيحة، وذكر صاحب المحكم : أنه يؤنث ويذكر، والسواك فعلك بالسواك، ويقال : ساك فمه يسوكه سوكاً، فإن قلت : استاك، لم يذكر الفم وجمع السواك سوك بضمتين ككتاب وكتب . ثم إن السواك سنة ليس بواجب في حال من الأحوال لا في الصلاة ولا في غيرها بإجماع النووي في شرح مسلم (۳)
.(۱۲۲ ،۱۲۱
ويستحب
:
(۲) السواك مستحب في جميع الأوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحباباً، أحدها: عند الصلاة سواء كان متطهراً بماء أو بتراب أو غير متطهر كمن لم يجد ماء ولا تراباً، الثاني: : عند الوضوء، الثالث : عند قراءة القرآن الرابع عند الاستيقاظ من النوم الخامس : عند تغير الفم. ومذهب الشافعي : أن السواك يكره للصائم بعد زوال الشمس نئلا يزيل رائحة الخلوف المستحبة، أن يستاك بعود من أراك، وبأي شيء استاك مما يزيل التغير حصل السواك كالخرقة الخشنة والسعد والأشنان وأما الأصبع فإن كانت لينة لم يحصل لها السواك، وإن كانت خشنة ففيها ثلاثة أوجه المشهور لا تجزي والثاني: تجزى والثالث : تجزى إن لم يجد غيرها. والسواك ليس بواجب، قال الشافعي لو كان واجباً لأمرهم به شق أو لم يشق، قال جماعات من الطوائف : فيه دليل على أن الأمر للوجوب وهو مذهب أكثر الفقهاء وجماعات المتكلمين، انظر النووي في شرح مسلم (۱۲۲/۳ (۱۲۳) .
العلماء
من