← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
38
= كتاب الطهارة ۳۸ الكتاب، وعنه رواية أخرى أنه قال : أكرهه (۱). وأجمعوا على أن الجنب والحائض والمشرك إذا غمس كل واحد منهم يده في إناء فيه ماء قليل، فإن الماء باق على طهارته . واختلفوا في البئر تخرج منها فأرة وقد كان توضأ منها متوضىء، فقال أبو حنيفة (۲) : إن كانت متفسخة أعاد ثلاثة أيام فإن لم تكن متفسخة أعاد صلاة يوم وليلة، وقال الشافعي وأحمد إن كان الماء يسيراً أعاد من الصلوات ما يغلب على ظنه أنه توضأ منها بعد وقوعها وإن كان كثيراً ولم يتغير لم يعد . وإن تغير أعاد من وقت التغير، ومذهب مالك (۳) أنه إن كان الماء معيناً ولم (۱) قال النووي: تطهير الرجل والمرأة في إناء واحد فهو جائز بإجماع المسلمين. وأما تطهير المرأة بفضل الرجل فجائز بالإجماع أيضاً، وأما تطهير الرجل بفضلها فهو جائز عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وجماهير العلماء، سواء خلت به أو لم تخل . الله قال بعض أصحابنا : ولا كراهة في ذلك للأحاديث الصحيحة الواردة به، وذهب أحمد بن حنبل وداود إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها، وروي. هذا عن عبد بن سرجس والحسن البصري، وروي عن أحمد رحمه الله تعالى كمذهبنا وروي عن الحسن وسعيد بن المسيب كراهة فضلها مطلقاً، والمختار ما قاله الجماهير لهذه الأحاديث الصحيحة في تطهيره له م مع أزواجه وكل واحد منهما يستعمل فضل صاحبه . (۲) قالت الحنفية : إذا سقط في ماء البئر حيوان له دم سائل كالإنسان والماعز والأرنب فله ثلاث حالات : 6 الحالة الأولى : أن ينتفخ ذلك الحيوان أو يتفسخ بأن تفرق أعضاؤه أو يتمعط، بأن يسقط شعره، وحكم هذه الحالة نجاسة هذه البئر . والحالة الثانية : أن يموت فيها الحيوان الذي له دم سائل ولكنه لم ينتفخ ولم يتفسخ ولم يتمعط له ثلاث صور : الأولى : إذا كان الحيوان كبيراً حكم بطرح مائها جميعه . والثانية : أن يكون الحيوان صغيراً كالحمامة والدجاجة والهرة فإذا سقطت في ماء البئر هرة وماتت ولم تتفسخ فإن البئر يتنجس ولا يطهر إلا بنزح أربعين دلواً منها . والثالثة : أن يكون أصغر من ذلك كالعصفور والفأر لا يطهر إلا بنزح عشرين دلواً منها . والحالة الثالثة : أن يقع ويخرج حياً فإن كان نجساً كالخنزير نزح ماء البئر جميعه، وإن كان غير نجس إذا كان عليه نجاسة مغلظة فإن البئر تنجس أما إذا لم توجد نجاسة يندب نزح عشرين دلواً. الفقه (۳۸/۱) . (۳) قالت المالكية : يتنجس ماء البئر إذا ماء فيه حيوان بشرط ثلاثة : الأول أن يكون الحيوان برياً سواء كان إنساناً أو بهيمة فإن كان بحرياً كالسمك وغيره لا ينجس الماء. الشرط الثاني : أن يكون له دم سائل فإن كان ليس له دم كالعقرب لا ينجسها . الثالث : إذا لم يتغير الماء بموته فإنه لا ينجس ولكن يندب أن ينزح من البئر مقدار من الماء تطيب به