← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
30
كتاب الطهارة واتفقوا على أن الحدث لا يرفعه على الإطلاق إلا الماء . باب النجاسات اتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت خلاً من غير معالجة الآدمي طهرت . ثم اختلفوا في معالجة الآدمي لتخليلها وهل تطهر إذا خللها؟ فقال أبو حنيفة (١): يجوز تخليلها وتطهر . وقال الشافعي وأحمد(۲) : لا يجوز تخليلها ولا تطهر بالتخليل، وعن مالك روايتان كالمذهبين . واختلفوا في جلود الميتة هل تظهر بالدباغ (۳)؟ ، فقال أبو حنيفة والشافعي : تطهر، واستثنى أبو حنيفة جلد الخنزير فقال : لا يطهر، وعند أبي يوسف إذا ذبح الخنزير يطهر جلده بالدباغة، كذا في الخلاصة، هذا نقله عن شرح المجمع لا بن فَرَشْته . (٤) واستثنى الشافعي جلد الكلب والخنزير ) وما تولد منهما أو فقال : لا يطهر . من أحدهما، (۱) قالت الحنفية : أن الخمر تطهر ويطهر أناؤها تبعاً لها إذا استحالت عينها بأن صارت خلاً، حيث يزول عنها وصف الخمرية، وهي المرارة والأسكر، ويجوز تخليلها ولو بطرح شيء فيها كالملح والماء والسمك، وإذا اختلط الخمر بالخل صار حامضاً طهر، وإن غلب الخمر، ولو وقعت في العصير فأرة وأخرجت قبل التفسخ ، وترك حتى صار مراً ثم تخللت أو خللها أحد طهرت . (۲) اتفق الشافعية والحنابلة على أنها لا تطهر إلا إذا تخللت بنفسها، أما إذا خللها أحد فإنها لا تطهر ، واتفقوا على أنها إذا وقعت بها نجاسة قبل التخلل فإنها لا تطهر بالتخلل . انظر الفقه على المذاهب الأربعة ( ۱ - ۷) طبعة دار الكتاب المصري . (۳) أخرج البخاري في صحيحه (۵ ۲۱۰ - فتح ٢٤ - كتاب الزكاة ٦١ - باب الصدقة على موالي أزواج النبي ، رقم الحديث (١٤٩٢) ، ومسلم [ ١٠٠ - (٣٦٣)] كتاب الحيض، ۲۷ـ باب طهارة جلود الميتة بالدباغ وفيه عن ابن عباس قال : تصدّق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: «إنما حرم أكلها». (٤) اختلف العلماء في دباغ جلود الميتة وطهارتها بالدباغ على سبعة مذاهب : أحدها: مذهب الشافعي أنه يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة إلا الكلب والخنزير والمتولد من أحدهما وغيره. ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه ويجوز استعماله في الأشياء المائعة واليابسة ولا فرق بين مأكول اللحم وغيره . والمذهب الثاني : لا يطهر من الجلود شيء بالدباغ . والثالث : يطهر جلد مأكول اللحم ولا يطهر غيره. والرابع : يطهر جلود جميع الميتات إلا الخنزير وهو مذهب أبي حنيفة .