← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
28
۲۸ كتاب الطهارة رضي الله عنه فقالوا : الطهور هو الطاهر على سبيل المبالغة . مع وأجمعوا على أن الطهارة تجب بالماء على كل من لزمته الصلاة (١) وجوده، فإذا عُدِم فيبدله لقوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ شكرى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مرضى أو عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبًا فَأَمَسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا ) (۲)، ولقوله تعالى : إذ يُفَشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةٌ مِنْهُ وَيُنزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُم الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (٣) . که که این رِجْزَ قال أهل اللغة والطهارة التنزه عن الأدناس والأقذار وأجمعوا على أنه إذا تغير الماء عن أصل خلقته بطاهر فغلب على أجزائه مما يستغنى الماء عنه غالباً لم يجز الوضوء به إلا أبا حنيفة فإنه جوز الوضوء بالماء المتغير بالزعفران ونحوه . وأجمعوا على أنه إذا تغير الماء بالنجاسات فهو نجس قل الماء أو كثر . ثم اختلفوا في الماء إذا كان دون القلتين (٤) ، والقلتان خمسمائة رطل بالعراقي وخالطته النجاسة فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : هو 6 نجس . الله (1) أجمعت الأمة على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة إلا ما حكي عن الشعبي ومحمد بن جرير الطبري من قولهما : تجوز صلاة الجنازة بغير طهارة وهذا مذهب باطل، وأجمع العلماء على خلافه . لو صلى محدثاً متعمداً بلا عذر أثم ولا يكفر عندنا وعند الجماهير، وحكي عن أبي حنيفة . تعالى : أنه يكفر لتلاعبه ودليلنا أن الكفر للاعتقاد، وهذا المصلي اعتقاده صحيح. وهذا كله إذا لم يكن للمصلي محدثاً عذر، أما المعذور كمن لم يجد ماء ولا تراباً ففيه أقوال أقواها عند الشافعية : يصلي ولا يجب عليه القضاء وهو اختيار المزني . (۲) سورة النساء، الآية : ٤٣. (۳) سورة الأنفال، الآية : ۱۱. رحمه (٤) حديث القلتين فيما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث». أخرجه أبو داود (٦٣) كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، والنسائي (٤٦/١) في الطهارة، باب التوقيت في الماء، والترمذي (٦٧) في الطهارة، باب منه ـ ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، وابن ماجه (٥١٧، ٥١٨) في الطهارة، باب مقدار الماء الذي لا ينجس . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : وقد صحح هذا الحديث غير واحد من الحفاظ . وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (۹۲)، وأحمد في مستنده (۲۷/۲) ، والدارقطني (۱۹/۱، ۲۱)، والدارمي (۸٦/١ ، (۱۸۷) ، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٦/١)، والحاكم في مستدرکه (۱۳۲۱)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٤٤/١) ، وابن الجارود في المنتقى (٤٥)، والطيالسي (٤١/١).