← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
27
سمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم كتاب الطهارة (١) أجمعوا على أن الصلاة لا تصح إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها لقوله تعالى : وياتها الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَهَرُوا وَإِن كُنتُم تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاةَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّن حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢) ... الآية. قال أهل اللغة (۳) : الطهور هو العامل للطهارة في غيره، كما يقال : قتول، قال ثعلب : الطهور الطاهر في نفسه المطهر لغيره، وهذا مما لا يخالف فيه إلا بعض أصحاب أبي حنيفة (۲) (۱) قال النووي في شرح مسلم (۸۷۳ طبعة دار الكتب العلمية : قد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، قال القاضي عياض : واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة؟ فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان سنة ثم نزل فرضه في آية التيمم . قال الجمهور : بل كان قبل ذلك فرضاً ، قال : واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى أم على المحدث خاصاً، فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض، بدليل قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة الآية. وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ ، وقيل : الأمر به لكل صلاة على الندب، وقيل: بل لم يشرع إلا لمن أحدث ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم فيه خلاف . (۲) سورة المائدة، الآية : ٦ . الصلاة، هو المصدر، (۳) قال جمهور أهل اللغة : يقال : الوضوء والطهور بضم أولهما إذا أُريد به الفعل الذي ويقال : الوضوء والطهور بفتح أولهما إذا أريد به الماء الذي يتطهر به، هكذا نقله ابن الأنباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم عن أكثر أهل اللغة وذهب الخليل والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما. قال صاحب المطالع : وحكي بالضم فيهما جميعاً وأصل الوضوء من الوضاءة وهي الحسن والنظافة وسمي وضوء الصلاة وضوءاً لأنه ينظف المتوضىء ويحسنه . وكذلك الطهارة أصلها النظافة والتنزه. النووي في شرح مسلم (٨٤/٣) طبعة دار الكتب العلمية .