← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
24
٢٤ مقدمة المؤلف ولا يفك الأمر الثابت بكتاب أو سنة ثابتة إو إجماع المسلمين بخبر الواحد(۱)، ويرجح الخبر على المخبر بفضل راويه وموافقة متنه للقرآن، وإجماع المسلمين من المجتهدين حجة في الشرع . وقول الصحابة متقدم على القياس والقياس متقدم على حمل الفرع على أصل 6 في بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما ويحتج به من جميع الأحكام الشرعية، وقد سماه الفقهاء قياس علّة وقياس دلالة وقياس شبه. ويشتمل القياس على أربعة أشياء : على الأصل والعلة والفرع والحكم، والاستحسان عند أبي حنيفة أصل والتقليد (۳) قبول قول النبي من غير دليل وذلك ( . . . ) (۳) المعاني ولا يجوز في أصول الدين ولا فيما نقل نقلاً عاماً لفرض الصلاة . (٤) والعالم لا يسوغ له التقليد ، وقد حكى عن أحمد أنه يسوغ له ذلك، والمعروف من مذهبه أنه لا يسيغ لمجتهد أن يقلد. ومن عرف طرق الأحكام من الكتاب والسنة وموارد الكلام ومصادره ومجازه وحقيقته وعامه وخاصه و ناسخه ومنسوخه ومطلقه ومقيده ومفصله ومجمله ودليله وعرف من أصول العربية ما يوضح له المعاني وإجماع السلف وخلافهم، وعرف (۱) خبر الواحد موجبة الظن بينما الخبر المتواتر موجبة القطع فقال الأحناف : إذا أثبت كتاب الله شيئاً من العموم والإطلاق وأثبتنا بأخبار الآحاد أمراً يخالف عمومه وإطلاقه، يكون هذا زيادة على الكتاب فلا يجوز من في تلك المرتبة أن تثبته بخبر الواحد حيث يكون هذا زيادة على المقطوع بالمظنون. ولكن لا نلغي خبر الواحد بل نقول بموجبه دون وجوب ما أثبته الكتاب. وأما الشافعية فقالوا : بإثبات أخبار الآحاد حكماً يساوي حكم آيات الكتاب المقطوع به، فجوزوا إثبات الأركان والشرائط بها لأمر ثبت من كتاب الله على العموم فخصصوا بها عمومه، وعاملوا بالظن معاملة القطعي . (۲) المقلدون نوعان، النوع الأول : طبقة المقلدين الذين لا يرجحون بين الأقوال والروايات، ولكنهم على علم بما رجحه السابقون واختاروه وبينوا أنه الأقوى، فإنهم قادرون على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية وظاهر المذهب والرواية النادرة وهم أئمة المتأخرين كصاحب الكنز ، وصاحب المختار، وصاحب الوقاية . والنوع الثاني : هم المقلدون الذين لا يقدرون على التخريج ولا على الترجيح، ولا قدرة لهم على الاختيار بين المرجحين . (۳) كلمة غير واضحة . (٤) لم يخل عصر من العصور من التقليد فأصحاب رسول الله الله لم يكونوا جميعاً من المجتهدين، المجتهد، وكان من يليه وكان العامي وهكذا كان حال من جاؤوا بعدهم، وما نعنيه التقليد الذي بدأ باختفاء الأئمة المجتهدين المستقلين المعترف لهم بذلك من الرأي فكان من منهم التقليد هو العام الفقهي .