← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
23
مقدمة المؤلف وشرع الإسلام مغني عن غيره وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع، وكذلك إقراره. ۲۳ وللخبر صيغة ومنه التواتر والآحاد ومنه المتصل والمرسل. والمتصل ما (1) اتصل إسناده بالعنعنة وأفضله أن يقول الراوي : سمعت أو حدثني، فإن قال أخبرني أو أنبأني نقص عن تلك الرتبة لجواز أن يكون الإخبار إجازة فأما (٢): فما يرويه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. المرسل وإذا روى الصبي المميز قبل خبره . و من شرط قبول رواية الراوي أن يكون عدلاً، غير مبتدع . والصحابة كلهم عدول والذين اتبعوهم بإحسان . 6 (۳) ويلزم الجارح للراوي تعيين ما جرحه ،به وتقدم بينة الجرح على التعديل ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى غير جائزة إلا عند بعض العلماء، للعالم دون غيره. وإذا روى الراوي الحديث ثم نسيه لم يسقط الحديث. (1) اشترط أصحاب الحديث في الحديث المعنعن أن يكون غير مدلس وأيضاً إمكان لقاء من أضيفت العنعنة إليهم بعضهم بعضاً وهذا شرط علي بن المديني والبخاري وأبي بكر الصيرفي والمحققين وهو الصحيح، ومنهم من شرط طول الصحبة وهو قول أبي المظفر السمعاني الفقيه، ومنهم من شرط أن يكون معروفاً بالرواية عنه وبه قال أبو عمرو المقري وأما إذا قال : حدثنا الزهري أن ابن المسيب قال كذا أو حدث بكذا أو فعل أو ذكر أو روى أو نحو ذلك، فقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجماعة : لا يلتحق ذلك بعن بل يكون منقطعاً حتى يبين السماع. وقال الجماهير: هو كعن محمول على السماع بالشرط المقدم وهذا هو الصحيح. (انظر النووي في شرح مسلم .(٣٠/١ من المقدمة (۲) الحديث المرسل هو . ما سقط منه الصحابي كأن يقول التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا، أو فعل بحضرته كذا، وذهب بعض العلماء إلى أن الحديث المرسل مردود للجهل بحال المحذوف لاحتمال أنه تابعي وذهب بعضهم إلى قبوله ويحتج به بناء على الظاهر حال من التابعي . (۳) قال النووي في شرح صحيح مسلم (۲۹/۱) : عاب عائبون مسلماً بروايته في صحيحه عن جماعة الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين ليسوا من شرط الصحيح، ولا عيب عليه في ذلك بل جوابه من أوجه ذكرها الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : أحدها: أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده ولا يقال : الجرح مقدم على التعديل لأن ذلك فيما إذا كان الجرح ثابتاً مفسراً لسبب، وإلا فلا يقبل الجرح إذا لم يكن كذا . والثاني : أن يكون ذلك واقعاً في المتابعات والشواهد لا في الأصول وذلك بأن يذكر الحديث أولاً بإسناد نظيف رجاله ثقات ويجعله أصلاً ثم يتبعه بإسناد آخر أو أسانيد فيها بعض الضعفاء . والثالث : أن يكون ضعف الضعيف طرأ بعد أخذه عنه باختلاط حدث عليه . والرابع : أن يعلو بالشخص الضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالي ولا يطول بإضافة النازل إليه مكتفياً بمعرفة أهل الشأن في ذلك .